الرئيسيةالاخبار العاجلةموسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»

موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

رفع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مستوى التحذيرات الموجهة ضد أوروبا ووجَّه تهديداً حاسماً، مؤكداً أن الحرب مع بلاده في حال اندلعت سوف تكون «حاسمة وسريعة ومختلفة تماماً».

وقال الوزير الروسي، الأربعاء، خلال كلمة أمام مهرجان شبابي دولي، إن بلاده لا تنوي مهاجمة الدول الأوروبية على الرغم من التصريحات المتكررة في القارة الأوروبية حول الاستعداد للحرب مع روسيا. وزاد أنه في حال تعرَّضت بلاده لاعتداء، فإن «الحرب ستكون مختلفة تماماً وقصيرة للغاية».

لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)

وأضاف الوزير: «نسمع الآن تصريحات من قيادة الاتحاد الأوروبي حول ضرورة الاستعداد للحرب مع بلادنا… وقد صرحنا مراراً وتكراراً بأننا لا ننوي مهاجمة أوروبا… وليس لدينا أي مصلحة في ذلك. ولكن إذا هاجمت أوروبا، التي تتحدث يومياً عن الاستعداد للحرب ضد روسيا، روسيا الاتحادية، فستكون حرباً مختلفة تماماً، وستكون قصيرة للغاية».

وهاجم لافروف أوكرانيا بقوة واتهمها بأنها طورت نظاماً «نازياً» واتهم الأوروبيين كذلك بأنهم يدعمون تغلغل النازية في أوكرانيا. واستبعد تحقيق تقدم في عملية السلام من دون الوضع في الحسبان «الوقائع الجديدة على الأرض والمصالح الروسية والضمانات الأمنية لموسكو». وتحدث عن الاتصالات مع واشنطن، مشيراً إلى انفتاح بلاده عليها، لكنه قال إن الحوار مع واشنطن لم يحقق أي تقدم ملموس خلال الفترة الماضية.

كما أشار لافروف إلى «أن العمليات الموضوعية الرامية إلى تعزيز النظام متعدد الأقطاب في العالم تواجه مقاومة عدائية وشرسة من قِبل النخب الغربية؛ وهو ما يعكس حالة الاستقطاب الدولي والرفض الغربي المستمر لأي تحول يقلص من هيمنتها الأحادية على الساحة العالمية؛ ما يضع جهود إعادة تشكيل التوازنات الدولية أمام تحديات كبيرة في ظل السعي الحثيث لإرساء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً».

علّق الوزير أيضاً على ما يدور بين السياسيين الأوروبيين من حديث حول نشر قوة تعبئة في أوكرانيا. ويعتقد لافروف أن الأوروبيين في حاجة إلى هذه المبادرة للحفاظ على النظام في كييف، الذي وصفه بالنازي والمعادي لروسيا. وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن موسكو تمضي قدماً بثبات نحو تحقيق الأهداف التي وُضعت في بداية العملية العسكرية الخاصة، والمتعلقة بمعالجة الأسباب الجذرية للصراع.

وأعرب الوزير عن ثقته بأن تحقيق الأهداف التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين لن يساعد فقط في حل الأزمة الأوكرانية، بل سيسهِم أيضاً في تحسين الوضع في جميع أنحاء القارة الأوراسية. وأشار إلى أن هذا ينطبق بشكل أساسي على أوروبا الغربية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)

وبرز تهديد موازٍ بتصعيد قوي في تصريحات أعضاء بارزين في البرلمان الروسي، وقال أندريه كوليسنيك، عضو لجنة الدفاع في مجلس الدوما، بأن الأعمال العدوانية للدول الغربية، بما في ذلك المناورات العسكرية قرب منطقة كالينينغراد وخطط نشر منصات إطلاق صواريخ قرب الحدود الروسية، تقرب العالم من حرب نووية.

ووفقاً له، تجري ليتوانيا ولاتفيا والمملكة المتحدة مناورات بحرية منتظمة بالقرب من منطقة كالينينغراد. وأكد النائب أن النرويج تخطط لنشر منصات إطلاق صواريخ أميركية بالقرب من الحدود الروسية.

على صعيد متصل، برز تصعيد في اللهجة الروسية حيال اليابان بعد مطالبة الأخيرة بإعادة النظر بخرائط مقدمة إلى الأمم المتحدة تظهر جزر الكوريل المتنازع عليها بأنها تحت السيادة الروسية.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن طوكيو لا تزال ترفض قبول نتائج الحرب العالمية الثانية وتطرح مطالب تاريخية كثيرة جداً دون تحمل مسؤولية الماضي. وقالت زاخاروفا: «هناك مطالب كثيرة جداً من نظام لديه منذ زمن طويل مطالب جدية من المجتمع الدولي. لقد حان الوقت منذ زمن طويل لأن تقبل طوكيو نتائج الحرب العالمية الثانية وتتوقف عن محاولات إعادة كتابة التاريخ».

نوصي بقراءة: زيلينسكي يأمر بشن عملية ضد صناعة الأسلحة الروسية

وذكرت الدبلوماسية الروسية بأن اليابان كانت دولة معتدية، وأُدينت على ذلك وعوقبت. وشددت على أنه «يجب ببساطة الاعتراف بكل هذا وقبوله. وفي الواقع، ليس على طوكيو أن تطرح مطالب على أي كان فيما يتعلق بنتائج الحرب العالمية الثانية، بل على المجتمع الدولي أن يطرح مطالب على طوكيو بسبب عدم اعترافها حتى الآن، بعد 80 عاماً، بنتائج الحرب العالمية الثانية المكرسة في كل مكان».

شخص يتفقد الأضرار في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى في مدينة زابوريجيا بأوكرانيا 12 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

يأتي هذا التصريح في إطار الخلاف المستمر بين موسكو وطوكيو حول جزر الكوريل، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح في وقت سابق بأن «موقف طوكيو من زيارته لجزر الكوريل لم يفاجئه، لكن موقفهم تجاه روسيا بشكل عام هو ما يفاجئه»، مؤكداً أن «مسؤولية تدهور العلاقات بين روسيا واليابان تقع بالكامل على الحكومة اليابانية».

وفي السياق ذاته، قال، الأربعاء، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، بأن اليابان تتخذ موقفاً عدائياً للغاية تجاه روسيا، وقد انضمت إلى جميع العقوبات المفروضة عليها.

ووفقاً لبيسكوف؛ ونظراً لموقف اليابان، فمن غير المرجح حدوث أي تسهيلات متبادلة في إجراءات التأشيرة، أو إطلاق أي نشاط لتطبيع العلاقات. وزاد: «الوضع واضحٌ تماماً. تتخذ اليابان موقفاً عدائياً للغاية تجاه بلادنا. انضمت اليابان إلى جميع العقوبات المفروضة عليها، بل إنها مُدرجة على قائمة الدول غير الصديقة. لذلك؛ في الوقت الراهن، يصعب علينا التطلع إلى أي تنازلات متبادلة».

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيَّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً انتقد تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، ورأى أنها «تُشكل تهديداً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا».

وأشارت الوزارة إلى خطر إعادة تسليح اليابان ونشر منظومات صواريخ متوسطة المدى على أراضيها.

وجاء البيان بعد اجتماع بين نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو والسفير الياباني في موسكو أكيرا موتو، وجاء فيه أن موسكو نبَّهت إلى أن «تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، بالقرب من حدود روسيا في الشرق الأقصى، يُشكّل تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا». ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن الجيش استهدف منشآت صناعية عسكرية وموانئ، بالإضافة إلى سفن بحرية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.

رجال إطفاء يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة جوية بطائرة مسيَّرة قرب الحدود مع بولندا 13 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وحسب بيان وزارة الدفاع، شنت القوات المسلحة الروسية خلال الليل، ضربات بطائرات مسيَّرة استهدفت منشآت للصناعات العسكرية وموانئ أوكرانية، بالإضافة إلى سفن بحرية تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية.

وقد طالت الضربات، وفقاً للبيان العسكري، أهدافاً في كييف، حيث تم استهداف منشأة صناعية (شركة «كييف موتور ترانسبورت إنتربرايز» المساهمة المفتوحة) تتولى تصنيع مركبات متخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وفي مقاطعة أوديسا، وتحديداً في ميناء تشورنومورسك تم استهداف سفينة مخصصة لنقل البضائع الجافة كانت قد أفرغت شحنة ذات أغراض عسكرية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 71 طائرة مسيّرة أوكرانية الليلة الماضية فوق أراضي مقاطعات بريانسك، وكالوغا، وأوريول، وروستوف، وأستراخان، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، وفوق مياه البحر الأسود.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات