الرئيسيةالاخبار العاجلةمصر: تطمينات حكومية بشأن «خطوط اتصالات مجهولة» لا تنهي قلق المستخدمين

مصر: تطمينات حكومية بشأن «خطوط اتصالات مجهولة» لا تنهي قلق المستخدمين

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

رغم تطمينات الحكومة المصرية بشأن «خطوط اتصالات الهواتف المحمولة»، فإن ذلك لم يُنه قلق المستخدمين.

ودفع إعلان «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات»، مساء الجمعة، عن إعادة خدمة الاستعلام عن خطوط الهاتف المحمول المسجلة بأسماء المستخدمين، مواطنين إلى مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم، وسط مخاوف من اكتشاف خطوط مسجلة بأسمائهم من دون علمهم.

وأصدر «الجهاز» بياناً توضيحياً، أكد فيه أن «مجرد تسجيل خط هاتف باسم شخص لا يرتب في حد ذاته مسؤوليته القانونية عن الأفعال التي تتم باستخدامه، إذا ثبت أن الخط لا يخصه، أو لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية»، وشدد على أن المسؤولية القانونية «شخصية»، ويتم تحديدها وفق الوقائع والأدلة وما تسفر عنه التحقيقات.

وتصاعدت المخاوف خلال الأيام الماضية عقب واقعة الطالب الجامعي عمرو عمارة، الذي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف محمول مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية قبل أن ينتقل إلى حيازة شخص آخر من دون علمه، بينما أكدت أسرته أنها «لم تكن على علم بالقضية أو بوجود اتهامات موجهة إليه».

خبير القانون الجنائي محمود حمدي يرى أن «بيانات خطوط الهاتف المحمول أصبحت ذات حساسية متزايدة في القضايا والتحقيقات، بالنظر إلى ما يمكن أن تمثله من قرينة تربط بين شخص وواقعة محل تحقيق، وهو ما أظهرته واقعة عمرو عمارة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «أرقام الهواتف وبيانات الاتصالات قد يُعتد بها ضمن عناصر الاستدلال في البلاغات والتحقيقات، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات ارتكاب شخص لجريمة، إذ يظل تحديد المستخدم الفعلي للخط وحيازته له وقت الواقعة، إلى جانب بقية الأدلة والقرائن، ضرورياً لتحديد المسؤولية الجنائية».

ويوضح حمدي أن «خطورة تسجيل رقم باسم شخص من دون أن يكون في حيازته لا تقتصر على احتمال إساءة استخدام بياناته، إنما قد تضعه في دائرة الاشتباه، أو تدفعه إلى الدخول في إجراءات قانونية لإثبات عدم صلته بالاستخدام الفعلي للخط».

تصفح أيضًا: حين يرغب الأب فى نقل ملكية لأحد أبنائه.. هل يبرم عقد هبة؟ أم عقد بيع؟ أم وصية؟

مقر «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (الصفحة الرسمية للجهاز على «فيسبوك»)

وشدد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في بيانه، على أن «تسجيل الخط باسم شخص لا يعني في حد ذاته مسؤوليته عما يتم باستخدامه».

ويوضح «أنه في حال اكتشاف أي مواطن وجود خط هاتف محمول مسجل باسمه ولا يخصه، فمن حقه التقدم بشكوى؛ حيث يتم فحص سلامة إجراءات تسجيل الخط ومدى التزام شركة المحمول بالضوابط التنظيمية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت وجود مخالفة».

لكن تطمينات «الجهاز» لم تهدئ مخاوف مواطنين تحدثوا عبر صفحاتهم عن منصات التواصل عن«ازدياد قلقهم بشأن اكتشاف وجود خطوط بأسمائهم». وبينما طالب متابعون بـ«ضرورة أن تكون هناك إجراءات سريعة في هذا الأمر»، تحدث آخرون عن «احتمال وجود أرقام بأسمائهم حصلوا عليها منذ فترة، لكنهم لم يقوموا بإلغائها».

خبير الاتصالات باسم عيد، يقول إن «إعادة إتاحة الخدمة وجدت صدى واسعاً لدى المواطنين منذ الإعلان عنها، مع اتجاه كثيرين إلى البحث عن الأرقام المسجلة بأسمائهم والتحقق منها».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الاستجابة تمثل «مؤشراً جيداً»، لكنه يرى أن «الخطوة تحتاج إلى توجيه أوسع للمواطنين بشأن كيفية التصرف عند اكتشاف بيانات غير مطابقة، والإجراءات التي ينبغي اتباعها للاعتراض عليها وتصحيحها، بحيث يكون هناك مسار واضح للتعامل مع أي خط لا يعرفه المستخدم».

وفي بيانه، قال «الجهاز» إنه يواصل مراجعة وتطوير الضوابط المنظِّمة لتسجيل وتفعيل خطوط الهاتف المحمول، مع تكثيف أعمال المراجعة والتفتيش على شركات المحمول، وتوقيع العقوبات المقررة عند رصد أي مخالفات، إلى جانب تعزيز وسائل التحقق من هوية المستخدمين، ومن بينها منظومة التحقق البيومتري».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات