غادرت مركبة الشحن الروبوتية Cygnus XL التابعة لشركة نورثروب جرومان محطة الفضاء الدولية بعد بقائها في المدار لمدة 6 أشهر، وذلك عقب انتهاء مهمتها في نقل المعدات والإمدادات وإجراء التجارب العلمية على متن المحطة.
ووفقا لما ذكره موقع “space”، فإن المركبة غير المأهولة انفصلت عن المحطة بمساعدة الذراع الروبوتية الضخمة Canadarm2، بينما كانت المركبة والمحطة تحلقان على ارتفاع نحو 418 كيلومترًا فوق المحيط الهادئ.
تصفح أيضًا: تسريب جديد يكشف عودة اللون الفضى إلى iPhone 18 Pro
وتعد المركبة المغادرة ثاني مركبة شحن من فئة Cygnus XL التابعة لشركة نورثروب جرومان، لكنها المركبة الرابعة والعشرون من عائلة Cygnus التي تنقل شحنات إلى المختبر المداري.
وأطلقت الشركة على المركبة اسم S.S. Steven R. Nagel، تكريمًا لرائد فضاء سابق في وكالة ناسا شارك في أربع رحلات لمكوك الفضاء خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وانطلقت المركبة في 11 أبريل على متن صاروخ Falcon 9 التابع لشركة سبيس إكس، حاملة نحو 11 ألف رطل، أي ما يعادل 4990 كيلوجرامًا، من المعدات العلمية والإمدادات إلى محطة الفضاء الدولية.
لكنها لا تعود إلى الأرض محملة بالمعدات، إذ تحمل آلاف الأرطال من النفايات التي ستُحرق مع المركبة عند دخولها الغلاف الجوي للأرض اليوم الأحد .
يعد الاحتراق عند العودة إلى الغلاف الجوي المصير المعتاد لثلاث من مركبات الشحن الروبوتية الأربع المستخدمة حاليًا لإمداد محطة الفضاء الدولية، وهي Cygnus XL، ومركبة Progress الروسية، ومركبة HTV-X اليابانية.
أما مركبة الشحن Dragon التابعة لسبيس إكس، فهي الوحيدة من بين هذه المركبات القادرة على إعادة استخدامها، إذ تنهي رحلاتها المدارية بالهبوط في المحيط بمساعدة المظلات.
وتختلف Cygnus XL عن Dragon أيضًا في طريقة الاتصال بالمحطة، إذ لا تستطيع الالتحام بها بصورة مستقلة، وإنما تلتقطها الذراع الروبوتية Canadarm2، التي تنقلها إلى موضع تثبيتها بالمحطة وتحركها عند الحاجة.
وخلال عملية المغادرة التي أُديرت من الأرض، فصلت الذراع الروبوتية Canadarm2 المركبة S.S. Steven R. Nagel عن المنفذ المواجه للأرض في وحدة Unity بمحطة الفضاء الدولية، ثم حركتها إلى الموقع المناسب لتحريرها.
وتابع رائد فضاء ناسا لوك ديلاني هذه العمليات من داخل المحطة، وقال ديلاني بعد تحرير المركبة: «نحن سعداء للغاية باستضافة S.S. Steven R. Nagel على متن المحطة، وبكل ما حملته من علوم وأبحاث ومعدات أساسية».
وأضاف: «نقدر جهود جميع الفرق التي تعاونت لإنجاح هذه العملية المعقدة، بدءًا من التجميع والإطلاق والالتحام، وصولًا إلى المغادرة. .شكرًا لمواصلتكم دفع حدود المعرفة البشرية وإجراء التجارب على متن المحطة، بما في ذلك الأبحاث خلال مرحلة الخروج من المدار. فهذه بالفعل لبنات بناء مستقبل استكشاف الفضاء».
وتحمل المركبة أيضًا نماذج أولية للدروع الحرارية، ستخضع للاختبار خلال عودتها النارية إلى الغلاف الجوي، ما يتيح للعلماء تقييم قدرتها على تحمل الظروف القاسية المصاحبة لهذه العملية.




