أكد الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، أهمية تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الشائعات والأخبار المضللة، في ظل الانتشار المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي وسرعة تداول المعلومات عبر المنصات الرقمية، مشددا على ضرورة التحقق من الأخبار قبل إعادة نشرها، وعدم الانسياق وراء المحتوى مجهول المصدر أو العناوين المثيرة التي تستهدف جذب الانتباه وإثارة الجدل.
وأوضح أبو العلا أن الشائعات تمثل تحديا أمام وعي المجتمع، خاصة عندما يجري توظيف المعلومات غير الدقيقة أو إعادة نشر وقائع قديمة باعتبارها أحداثا جديدة، بما يؤدي إلى تضليل المتلقي وتكوين انطباعات لا تستند إلى الحقائق الكاملة، مؤكدا أن مواجهة هذه الممارسات تتطلب تضافر الجهود المجتمعية والإعلامية لنشر المعلومات الموثوقة.
وأشار إلى أن إعادة نشر أخبار سابقة خارج سياقها الزمني، أو اقتطاع أجزاء من تصريحات ومواقف قديمة وتقديمها باعتبارها تطورات حديثة، من الممارسات التي يمكن أن تسهم في إثارة البلبلة والتشكيك، لافتا إلى أهمية الانتباه إلى تاريخ نشر المحتوى ومصدره الأصلي قبل التعامل معه باعتباره حقيقة مؤكدة.
تصفح أيضًا: للمتقاضين.. حجية الصور الضوئية للمستند كدليل إثبات أمام القضاء الإداري؟ “برلمانى”
وأضاف أن الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي يفرض ضرورة تطوير أدوات التعامل مع الأخبار، وتعزيز قدرة المواطنين على التمييز بين المعلومات الصحيحة والادعاءات غير الموثقة، خاصة أن تكرار الشائعة عبر حسابات متعددة لا يجعلها حقيقة، كما أن انتشارها لا يمثل دليلا على صحتها.
وشدد أبو العلا على أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على نفي الأخبار المضللة بعد انتشارها، بل تبدأ ببناء وعي حقيقي لدى المواطنين، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الوعي بمخاطر التضليل الرقمي.
وأكد أهمية تقديم المعلومات الدقيقة بصورة واضحة وسريعة، بما يساعد على الحد من انتشار الأخبار الكاذبة ويعزز قدرة المواطنين على تكوين مواقفهم استنادا إلى الحقائق، مشيرا إلى أن الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي يمثل ضرورة للحفاظ على تماسك المجتمع ومواجهة محاولات إثارة القلق والتشكيك.




