لم تكن ليلة تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 ليلة رياضية عادية، بل كانت ليلة اختلطت فيها الرسميات الملكية بعفوية المشجعين الشغوفين.
بعد 16 عامًا من الانتظار، لم تفوت العائلة المالكة الإسبانية فرصة الاحتفال باللقب الغالي، لتثبت أن سحر كرة القدم قادر على إذابة أشد قواعد البروتوكول صرامة، وتحويل الملوك والأميرات إلى مجرد عشاق يهتفون باسم بلادهم.
تجمع الملك فيليب السادس، والملكة ليتيزيا، والأميرتان ليونور وصوفيا معًا لحضور نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين في ملعب ميتلايف، وقالت ولية العهد، الأميرة ليونور، في تصريح عفوي للتلفزيون الإسباني فور وصولها: “نحن في غاية السعادة لوجودنا هنا، نحن الأربعة معًا”.
اقرأ ايضا: رسميًا.. أستون فيلا يُعلن تعاقده مع مانزامبي
في اليوم التالي للتويج، استقبلت العائلة المالكة الإسبانية أبطال العالم في قصر زارزويلا، المقر الرسمي لإقامة الملك فيليب السادس، وخلال الاستقبال تخلت الأميرتان ليونور وصوفيا، عن الأزياء الرسمية وارتديتا قميص المنتخب الأبيض الذي يحمل الرقم 26، وهو نفس القميص الذي ظهرتا به في مباراة نصف النهائي أمام فرنسا.
تفسر خبيرة البروتوكول والإتيكيت الإسبانية، ماريا خوسيه جوميز فيردو، هذا التباين بأنه خطوة مدروسة جدًا؛ فالملك والملكة حافظا على هيبة الدولة وصورتها الرسمية، بينما عكست الأميرتان روح الشباب وقربهما من جيل اللاعبين.
تضيف الخبيرة أن هذا التوازن الرائع سمح للعائلة بالجمع بين الرسمية والتواصل الشعبي، حيث تصرفت الأميرتان كأي شابتين تحتفلان بإنجاز رياضي لبلدهما، دون المساس بالطابع المؤسسي للحدث.
أثبتت بطولة كأس العالم 2026 أن كرة القدم لغة عالمية لا تعترف بالفوارق الطبقية أو البروتوكولات المكتوبة، فمن المقصورة الملكية إلى أرض الملعب، توحدت إسبانيا خلف قميص واحد.




