ظهر النجم المصري محمد صلاح بقميص يحمل الرقم 61 قبل تقديمه لاعبًا بصفوف طرابزون سبور التركي. هذا الاختيار المفاجئ، الذي يتخلى فيه صلاح عن رقمه الأيقوني المعتاد، لم يكن صدفة.
بل جاء ليؤكد رغبة النادي في ربط نجمه الجديد بهوية المدينة منذ اللحظة الأولى. فما هو سر هذا الرقم؟ ولماذا يعتبر طقسا أسطوريًا في ملعب الفريق التركي؟
وتمتلك جماهير كرة القدم حول العالم طقوسًا وعادات خاصة تميزها عن غيرها، ولكن ما تفعله جماهير نادي طرابزون سبور التركي يعتبر من بين الأكثر إثارة للانتباه.
إذا سبق لك مشاهدة مباراة للفريق، فمن المؤكد أنك لاحظت الانفجار الجماهيري الذي يحدث عند وصول المباراة إلى الدقيقة 61. فما هو سر هذه الدقيقة؟ ولماذا يتوقف الوقت بالنسبة لعشاق طرابزون عند هذه اللحظة تحديدًا؟
عبر 365Scores، نأخذكم في رحلة لمعرفة القصة الكاملة والتفاصيل وراء هذا الطقس الجماهيري الاستثنائي.
السبب الرئيسي وراء هذا الاحتفال ليس رياضيًا في المقام الأول، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالهوية المحلية للمدينة.
في التقسيم الإداري للولايات التركية، يحمل الرقم 61 دلالة رمزية كبيرة، فهو الرمز الرسمي لولاية طرابزون، وهو رقم لوحات السيارات، وكذلك الكود الهاتفي للمدينة.
نوصي بقراءة: رسميًا.. روما يعلن التعاقد مع صفقة جديدة
بالنسبة لسكان طرابزون، تحول هذا الرقم إلى رمز للفخر والانتماء لمدينة “عروس البحر الأسود”، حتى أنك تجده مكتوبًا على واجهات المحلات، والسيارات، وقمصان المشجعين في كل مكان، كدليل على اعتزازهم بهويتهم الإقليمية.
يحمل الاحتفال في الدقيقة 61 رسالة كروية عميقة. ففي الوقت الذي تنتمي فيه أندية القمة (جلطة سراي، فنربخشة، وبشكتاش) إلى مدينة إسطنبول التي تحمل الرقم الإداري 34، يقف طرابزون سبور كالفريق الوحيد الذي استطاع تاريخيًا كسر هذه الهيمنة المطلقة لأندية العاصمة.
لذلك، يعتبر إشعال المدرجات في الدقيقة 61 بمثابة إعلان صريح عن استقلالية وقوة أندية إقليم الشمال، ورسالة تحد مستمرة تثبت أن كرة القدم التركية لا تقتصر فقط على مدينة إسطنبول.
بمجرد أن تشير شاشة الملعب إلى الدقيقة 60:00، معلنة دخول الدقيقة 61 من عمر المباراة، يتوقف التشجيع التقليدي تمامًا، وتتحول المدرجات إلى ملحمة بصرية مذهلة، وتتضمن هذه الطقوس:
الألعاب النارية: يتم إشعال الشماريخ بكثافة باللونين العنابي والأزرق السماوي، وهي ألوان النادي التاريخية.
القصاصات الورقية: تقوم الجماهير برمي أطنان من القصاصات الملونة في الهواء لتغطية سماء الملعب.
رقصة الهورون: تبدأ الجماهير في أداء رقصة “الهورون” الشعبية بشكل جماعي. وهي رقصة تقليدية شهيرة تعتمد على إيقاع الطبل والمزمار، وتجسد في حركاتها حيوية صيادي الأسماك ومواجهتهم لأمواج البحر الأسود الثائرة.




