قد يبدو الاستيقاظ باكراً تحدياً لمن اعتاد السهر أو النوم حتى ساعات متأخرة، لكن دراسات عدة تشير إلى أن بدء اليوم في وقت مبكر قد يرتبط بمزيد من الإنتاجية وتحسن المزاج وتقليل بعض المشكلات، مثل التوتر وزيادة الوزن والاكتئاب. ولا يعتمد تغيير نمط النوم على العوامل الوراثية وحدها؛ إذ يمكن للعادات والالتزام بروتين ثابت أن يساعدا الجسم على التكيف تدريجياً.
ويستعرض تقرير نشرته شبكة «لايف هيلث» أبرز فوائد الاستيقاظ الباكر وأهم الخطوات التي تساعد على تحويله عادة يومية.
ابدأ بتحديد الدافع وراء تغيير موعد الاستيقاظ، سواء كان تحسين الصحة، أو زيادة الإنتاجية، أو توفير وقت لممارسة الرياضة وتناول الإفطار والقراءة قبل بدء العمل. ويساعد وضع أهداف واضحة على متابعة التقدم ومعرفة ما إذا كان وقت الاستيقاظ الجديد كافياً لتحقيقها.
حدّد الوقت الذي تريد الاستيقاظ فيه، ثم احسب نحو 8 ساعات إلى الوراء لتحديد موعد النوم المستهدف. وإذا وجدت صعوبة في النوم مبكراً خلال الأيام الأولى، فلا تقلق؛ إذ قد يحتاج الجسم إلى بعض الوقت للتكيف.
الأهم هو الالتزام بموعد الاستيقاظ نفسه يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع؛ لأن النوم حتى وقت متأخر في العطلات قد يربك إيقاع النوم. كما يُفضّل تجنب القيلولة، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى؛ لأنها قد تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة.
تجنَّب زر الغفوة، وضع المنبه بعيداً عن السرير بحيث تضطر إلى النهوض لإيقافه. ويمكن اختيار منبه ذكي أو نغمة موسيقية مفعمة بالحيوية بدلاً من الأصوات المزعجة المعتادة.
ويُفضّل عدم استخدام الهاتف منبهاً؛ لأنه قد يكون مُشتّتاً ويجعل النوم أكثر صعوبة.
– الرياضة: تنشّط الجسم وتعزز عملية الأيض والطاقة وتحسن الصحة، ويفضل ممارستها في الهواء الطلق صباحاً إن أمكن.
– الماء: غسل الوجه بالماء، والاستحمام، وشرب كوب كبير من الماء قد يساعد على التخلص من الخمول الصباحي.
نوصي بقراءة: لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر
– الضوء: يساعد الضوء الطبيعي أو الاصطناعي على إيقاظ الجسم من خلال وقف إنتاج الميلاتونين؛ لذلك من المفيد فتح النوافذ والتعرض للضوء صباحاً.
– الموسيقى: اختيار موسيقى حيوية قد يساعد على تنشيط الذهن والاستعداد لليوم.
– ترتيب السرير: قد تساعد هذه العادة على تنشيط الجسم ومنح شعور بإنهاء اليوم السابق وبدء يوم جديد.
– الصلاة أو التأمل: يمكن أن تمنح ساعات الصباح وقتاً للعبادة أو التأمل، وقد أظهرت دراسات فوائد للصلاة والتأمل على الصحة الجسدية والنفسية.
أما القهوة، فعلى الرغم من أنها قد تزيد اليقظة مؤقتاً، فإن الاعتماد عليها باستمرار قد يؤدي إلى الحاجة إليها للحفاظ على النشاط، وربما الشعور بالتعب بعد زوال تأثيرها.
يمكن أن يمنح الإفطار الصحي الجسم الطاقة ويدعم التركيز، كما يساعد تناول الطعام في الصباح على تنشيط عملية الأيض. وقد يكون الإفطار أيضاً فرصة لقضاء بعض الوقت مع العائلة قبل بدء اليوم.
كما يمكن أن يصبح الإفطار مؤشراً على نجاح روتين الاستيقاظ المبكر: فإذا كان هناك وقت لتناوله بهدوء؛ فهذا يعني أن موعد الاستيقاظ يتيح مساحة كافية لبدء اليوم من دون استعجال.
يتطلب تغيير نمط النوم المثابرة والالتزام بالروتين نفسه طوال أيام الأسبوع. وقد يحتاج الجسم إلى أسابيع عدة لإعادة ضبط ساعته البيولوجية، خصوصاً إذا كان التغيير يتضمن تقديم موعد الاستيقاظ عدة ساعات، وفي هذه الحالة يمكن إجراء التغيير تدريجياً.
ويظل الضوء عاملاً أساسياً في تنظيم النوم؛ فمن المفيد التعرض للضوء صباحاً، سواء كان طبيعياً أو اصطناعياً، وتقليل التعرض للضوء قبل موعد النوم، بما في ذلك ضوء شاشات الهاتف والكمبيوتر.




