أخذت قضية نادي مانشستر سيتي منعطفًا خطيرًا، فبعد أن بدأت كأكبر قضية تأديبية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، تحولت الآن إلى فضيحة سياسية كبرى.
وبينما يواصل النادي الدفاع عن براءته التامة من 115 اتهامًا بمخالفات مالية، وهو ما أكده المدرب إنزو ماريسكا، تتزايد مخاوف الأندية الإنجليزية من وجود تدخل سياسي في القرار النهائي.
دخل ديفيد كوجان، رئيس الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم، على خط الأزمة بتصريحات قوية خلال عرض تقرير مالي حديث. ولم تكن مقابلة كوجان مع هيئة الإذاعة البريطانية مجرد تصريح عادي، بل كانت بمثابة تحدٍ واضح.
أكد كوجان أن الهيئة التي يترأسها مستقلة تمامًا، موضحًا أن رئيس الوزراء له الحق في التعبير عن رأيه، لكن الاستقلالية هي أساس عمل الهيئة.
وأضاف أنه لا يوجد أي سياسي حاول التأثير على قراراتهم، مشددًا على أنه سيقدم استقالته فورًا إذا تعرض لأي ضغوط سياسية في هذا الملف.
اقرأ ايضا: تشكيل منتخب تونس ضد بوتسوانا في تصفيات أمم إفريقيا
يمتلك كوجان صلاحية تقييم مدى ملاءمة ملاك الأندية ومديريها، وقد يصل الأمر إلى إجبار الملاك على بيع النادي إذا تحولت الإدانة إلى عقوبة رسمية بعد الاستئناف. لكن التخلص من هذا الاستثمار الضخم لن يكون سهلًا، خاصة بعد أن أصبح الملف سياسيًا بامتياز.
أثارت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الداعمة لأبو ظبي قلقًا واسعًا في أروقة الدوري الإنجليزي. وزاد الأمر تعقيدًا ما كشفته تقارير صحفية حول عقد بيرنهام اجتماعين مع رئيس مانشستر سيتي، خلدون المبارك، رغم تأكيداته السابقة بأنه عقد اجتماعًا رسميًا واحدًا فقط.
يواجه رئيس الوزراء اتهامات بإخفاء الحقائق بعد ظهور سجلات محذوفة تكشف عن حفلات عشاء جمعته برئيس النادي في عامي 2017 و2018 في ملعب الاتحاد.
وكان بيرنهام قد صرح سابقًا بأنه التقى المبارك بشكل غير رسمي في المدرجات عام 2019، لكن السجلات الجديدة تضعه في موقف محرج وتطالبه بتوضيح أسباب إخفاء هذه الروابط.
في ظل هذه التطورات، أكد رئيس الهيئة المستقلة أنه سيدرس ما إذا كان المسؤولون الحاليون مؤهلين لإدارة النادي بشكل آمن ونزيه.
وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير تفيد بأن الإمارات حذرت رئيس الوزراء البريطاني من سحب استثمارات بمليارات الجنيهات مخصصة لمركز تكنولوجي ضخم بين أكسفورد وكامبريدج، وذلك كرد فعل محتمل على أي عقوبة قد تصدر ضد مانشستر سيتي.




