في أروقة غرف خلع الملابس، تُصنع الكثير من القصص الطريفة وتُطلق الألقاب التي تعكس روح الدعابة بين اللاعبين.
لكن في أرسنال، يبدو أن أحد هذه الألقاب يحمل في طياته اعترافًا صريحًا بقدرات بدنية خارقة.
هذا ما كشفته صورة عفوية من داخل إسطبل للخيول، لتسلط الضوء على السر وراء تلقيب النجم الإنجليزي ديكلان رايس بـ”الحصان”!
أشعل الأوكراني أولكسندر زينتشينكو الأجواء بمزحة طريفة، حينما شارك متابعيه صورة هادئة يظهر فيها واقفًا داخل إسطبل خشبي، وهو يطعم حصانًا أسود اللون بيده. ولم تكن الصورة لتلفت الأنظار لولا الإشارة (المنشن) التي وجهها لزميله السابق ديكلان رايس.
لم يتأخر رد نجم خط وسط أرسنال، الذي تفاعل مع المنشور بتعليق ساخر مليء بالرموز الضاحكة، قائلًا: “كيف تقوم بالإشارة إليّ وأنت تطعم حصانًا؟”.
لم تكن هذه الدعابة وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من المزاح المتبادل الذي بدأ داخل جدران نادي أرسنال.
تعود جذور القصة إلى زينتشينكو نفسه، الذي كان يمازح رايس دائمًا بقوله: “أنت فارسنا.. اركض أيها الحصان!”.
نوصي بقراءة: جيل مارين: أتلتيكو لن يتفاوض مع برشلونة.. وألفاريز حالته سيئة
سرعان ما التقط باقي نجوم الفريق خيط الدعابة، ليصبح “الحصان” أو “رجل الحصان” هو اللقب المعتمد لرايس.
السبب الحقيقي وراء هذه التسمية لا علاقة له بالسخرية، بل يعود إلى ركضه المتواصل، وطاقته التي لا تنضب، وقدرته المذهلة على تغطية كافة أرجاء الملعب طوال 90 دقيقة كاملة، ليعود في اليوم التالي إلى التدريبات وكأنه لم يبذل قطرة عرق واحدة.
قد ترسخ هذا اللقب لدرجة أن الإيطالي جورجينيو اعتمده في نداءاته، بل وامتد الأمر ليصل إلى أخصائي التغذية في النادي الذي بات يلقي تحية الصباح على نجم الوسط قائلًا: “صباح الخير أيها الحصان”.
من جانبه، استقبل رايس هذا اللقب بصدر رحب، معتبرًا إياه وسامًا يعكس التزامه الرياضي المذهل وقدرته الفائقة على التحمل.
توطدت هذه المزحة بين الثنائي، حتى أن زينتشينكو اعتاد إرسال مقاطع فيديو لخيول تركض بقوة على الشواطئ، مرفقًا إياها بتعليق: “هذا أنت”.
رغم أن زينتشينكو يعيش حاليًا فترة انتقالية كلاعب حر، بعد تجربة معقدة مع أياكس الهولندي شابتها الإصابات مطلع عام 2026، إلا أن هذا التفاعل يؤكد أن الروابط التي تشكلت في أرسنال لا تزال متينة، وأن المسافات لم تمحِ روح الدعابة بينهما.
يبقى ديكلان رايس القطعة التي لا غنى عنها في رقعة المدرب ميكيل أرتيتا، والمحرك الذي لا يهدأ في خط الوسط. وفي بيئة تنافسية شرسة، تقف مزحة “الحصان” كرمز بسيط وجميل يعكس تقدير المنظومة لأحد أكثر لاعبيها اجتهادًا وعطاءً داخل المستطيل الأخضر.




