شهدت عودة لاعبي المنتخب الجزائري إلى منافسات الدوريات الأوروبية تباينًا في النتائج والمستويات، بعد خوضهم مباريات فترة التوقف الدولي الأخيرة تحت إشراف المدرب إبراهيم حمداني، حيث عانى عدد من المحترفين من آثار الإرهاق وتراجع حظوظهم في المشاركة أساسيًا مع أنديتهم.
وأثرت المباريات الإفريقية على جاهزية بعض نجوم «الخضر»، مما أدى إلى جلوس أسماء بارزة على مقاعد البدلاء أو غيابها عن القوائم الرسمية، وسط تساؤلات بشأن مستقبلهم مع أنديتهم خلال الفترة المقبلة.
وجد النجم الجزائري محمد بشير بلومي نفسه على مقاعد البدلاء مع فريقه هال سيتي خلال المواجهة الأخيرة أمام إيفرتون، متأثرًا بالإرهاق الناتج عن كثرة السفر والمشاركة مع المنتخب الوطني. ولم يشارك اللاعب إلا في الدقيقة 64، لكنه نجح رغم ذلك في ترك بصمته بتسجيل هدف التعادل لفريقه، مؤكدًا قدرته على صناعة الفارق حتى في ظل محدودية دقائق اللعب.
وفي الدوري الإنجليزي أيضًا، غاب المدافع ريان آيت نوري عن قائمة مانشستر سيتي في مواجهته الكبرى أمام ليفربول، في ظل صعوبة حجز مكان أساسي له وسط المنافسة القوية داخل الفريق.
وعلى المنوال نفسه، اكتفى المدافع رامي بن سبعيني بمتابعة مباراة فريقه من مقاعد البدلاء دون المشاركة، بينما خاض محمد أمين عمورة مواجهة نيس أساسيًا، وقدم أداءً لم يرتقِ إلى المستوى المأمول. أما هشام بوداوي، فقد دخل في الدقيقة 37، إثر إصابة زميله كوليبالي.
اقرأ ايضا: مباشر مباراة النصر اليوم ضد الرياض في الجولة الثانية من الدوري السعودي
جاءت إحدى أبرز الإشارات الإيجابية من الدوري الفرنسي، مع تألق ثلاثة لاعبين جزائريين بقميص مارسيليا خلال فوز الفريق الأخير. وشارك أمين غويري، العائد من الإصابة، لمدة ساعة كاملة، بينما خاض حيماد عبدلي المباراة بأكملها ونجح في تسجيل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء.
كما خطف المدافع الأيمن الشاب كيليان بزحاف، البالغ من العمر 20 عامًا، الأضواء في أول مشاركة له أساسيًا، بعدما خاض 90 دقيقة وقدم أداءً مميزًا نال على إثره جائزة رجل المباراة.
وفي محطات أخرى، شارك جوان حجام في الدقيقة 88 مع فريقه الذي يقدم موسمًا مميزًا ويحتل المركز الثالث، ونجح في ترك بصمة تهديفية خلال مشاركته. في المقابل، تراجعت دقائق مشاركة عوشيش مع شالكه وشايبي مع فرانكفورت، بعدما اقتصرت مشاركاتهما على الدقائق الأخيرة من المباريات.
أما في مواجهة ليل ولوهافر، فقد خاض الثنائي نبيل بن طالب وأحمد توبة المباراة كاملة، في لقاء انتهى بفوز ليل، صاحب المركز الثاني، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية في المنافسة المحلية.
تضع هذه المعطيات عددًا من لاعبي المنتخب الجزائري في وضعية صعبة مع أنديتهم الأوروبية، خاصة مع تراجع دقائق المشاركة لدى بعض الأسماء البارزة، وهو ما قد يدفعهم إلى إعادة تقييم مستقبلهم خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وتبقى المشاركة بانتظام واستعادة الجاهزية الفنية والبدنية من أبرز التحديات التي تواجه محترفي «الخضر»، في ظل رغبتهم في الحفاظ على مكانتهم ضمن حسابات الجهاز الفني للمنتخب قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.




