تباطأت عمليات بيع سندات منطقة اليورو، يوم الخميس، لكن العوائد ظلت قريبة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات أو عندها، في ظل تعزيز بيانات النشاط المتفائلة وارتفاع أسعار النفط مبررات المضي قدماً في مزيد من التشديد النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي.
واستقر العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، يوم الخميس عند 3.547 في المائة، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له في 17 عاماً عند 3.5723 في المائة، الذي بلغه الأسبوع الماضي. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.
وكانت عمليات بيع السندات أكثر وضوحاً في دول منطقة اليورو الأكثر مديونية، مثل فرنسا وإيطاليا؛ حيث ارتفعت العوائد بوتيرة أكبر، وفق «رويترز».
العائد الفرنسي يبلغ أعلى مستوى في أكثر من 18 عاماً
وكانت فرنسا في دائرة الضوء مع اقترابها من عام الانتخابات في 2027، في ظل عجز أولي كبير ومخاطر تتعلق بالموازنة ناجمة عن انقسام البرلمان.
ولم يطرأ تغيير يذكر على العائد على السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات يوم الخميس، ليستقر عند 4.655 في المائة، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أكثر من 18 عاماً.
قد يهمك أيضًا: محضر «الفيدرالي» يكشف اليوم خريطة الانقسام حول رفع الفائدة
واتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 110 نقاط أساس، وهو أكبر مستوى له منذ منتصف عام 2012. ويُنظر إلى اتساع هذا الفارق عموماً باعتباره مؤشراً إلى إدراك المستثمرين مخاطر أكبر للاحتفاظ بالديون الحكومية الفرنسية مقارنة بالديون الألمانية.
وتسارعت عمليات بيع السندات يوم الأربعاء بعد صدور بيانات متفائلة بشأن نشاط الأعمال في منطقة اليورو والولايات المتحدة.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 16 نقطة أساس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2007، في أكبر زيادة يومية له منذ ما يُعرف باضطرابات السوق في «يوم التحرير» عام 2025.
وقال ماركوس ويدن، الخبير الاقتصادي لدى «إس إي بي»، إن «الجمع بين استمرار قوة الاقتصاد وارتفاع أسعار الطاقة يرفع توقعات زيادة أسعار الفائدة بشكل أكبر».
وكانت العقود الآجلة في سوق المال تسعّر 35 نقطة أساس من التشديد النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية العام، بما يعني ضمناً زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية، واحتمالاً يقارب 40 في المائة لزيادة ثانية.
واستقر العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية للتغيرات في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس عند 3.288 في المائة.




