الرئيسيةالرياضةسبب غياب لامين يامال عن جائزة الفتى الذهبي 2026

سبب غياب لامين يامال عن جائزة الفتى الذهبي 2026

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يبدو غريبًا أن يغيب لاعب بحجم لامين يامال عن قائمة المرشحين لجائزة الفتى الذهبي، بينما لا يزال في العمر الذي يجعله أحد أبرز الأسماء الطبيعية في سباق أفضل المواهب الشابة في أوروبا.

غرابة المشهد تتضاعف عندما نعرف أن غياب نجم برشلونة عن نسخة 2026 ليس الأول، وأن السبب الحقيقي لا علاقة له بتراجع مستواه أو خروجه من دائرة أفضل اللاعبين الشباب.

لامين يامال يغيب عن جائزة الفتى الذهبي للمرة الثانية، والسبب يعود إلى قاعدة واضحة في الجائزة التي تقدمها صحيفة “توتو سبورت” الإيطالية؛ إذ لا يُسمح للفائز بالجائزة بالترشح لها مرة أخرى، حتى لا تتحول المنافسة إلى سباق مغلق على اسم واحد، وحتى يحصل لاعبون آخرون على فرصة التتويج.

وهكذا، يجد يامال نفسه في موقف نادر؛ فالجائزة التي كان من المفترض أن تكون اعترافًا بموهبته، أصبحت هي نفسها السبب في غيابه عن المنافسة.

فاز لامين يامال بالجائزة في 2024، ومنذ ذلك الحين أصبح خارج الحسابات، رغم أن اسمه ظل حاضرًا بقوة في كل نقاش يتعلق بأفضل المواهب في كرة القدم العالمية.

في عالم كرة القدم، عادةً ما يكون الفوز بجائزة فردية هو بداية الطريق نحو المزيد من التكريمات، لكن الجولدن بوي تسير بمنطق مختلف.

التتويج بها مرة واحدة يكفي لإغلاق الباب أمام اللاعب في النسخ التالية، وهو ما يجعل حالة يامال مختلفة عن معظم الجوائز الفردية الأخرى.

الأمر لا يعني أن صاحب الأصول المغربية لم يعد مؤهلًا من الناحية الفنية أو العمرية، ولا أن هناك لاعبًا آخر تفوق عليه في معايير الاختيار، بل إن اسمه مستبعد من الأساس بسبب فوزه السابق.

وهنا تظهر المفارقة الحقيقية: لو لم يفز يامال بالجائزة في 2024، لكان من الممكن أن نراه في المنافسة مجددًا، وربما يدخل نسخة 2026 باعتباره أحد أبرز المرشحين. لكن لأنه كان “الفتى الذهبي” بالفعل، أصبح عليه أن يترك الجائزة لغيره.

والأغرب أن يامال لا يحتاج في الوقت الحالي إلى هذه الجائزة كي يثبت مكانته. اللاعب الذي خطف الأضواء مع برشلونة والمنتخب الإسباني، وتحول خلال فترة قصيرة من موهبة استثنائية إلى أحد أهم الأسماء التي تنافس على الكرة الذهبية.

لذلك، فإن غيابه عن قائمة 2026 لا يجب أن يُقرأ باعتباره تراجعًا أو خسارة، بل هو في الأساس نتيجة مباشرة لتتويجه السابق.

قد يهمك أيضًا: التشكيلة المثالية للجولة الثالثة من الدوري الإماراتي وفقًا لـ 365Scores

قصة غياب لامين يامال تفتح بابًا آخر أكثر إثارة للاهتمام. لأنه على مدار تاريخ الجائزة، لم يكن الفوز بها ضمانًا لمستقبل استثنائي، رغم أن قائمة المتوجين تضم أسماءً ضخمة مثل ليونيل ميسي، وواين روني، وسيسك فابريجاس، وسيرجيو أجويرو، إلى جانب نجوم آخرين صنعوا تاريخًا كبيرًا في كرة القدم.

لكن هناك أيضًا الوجه الآخر للقصة، وهو مجموعة من اللاعبين الذين فازوا بالجائزة وسط توقعات هائلة، قبل أن تأخذ مسيرتهم اتجاهًا مختلفًا تمامًا عما كان متوقعًا.

أندرسون، على سبيل المثال، توج بالجائزة عام 2008 بعد بدايته مع مانشستر يونايتد وتحقيقه دوري أبطال أوروبا، لكنه عانى لاحقًا من الإصابات ولم يتمكن من الوصول إلى المستوى الذي توقعه له الجميع، قبل أن تتنقل مسيرته بين عدة أندية وينهيها في سن صغيرة نسبيًا.

والأمر نفسه حدث مع ألكسندر باتو، الذي بدا في بداياته مع ميلان وكأنه أحد المهاجمين الذين سيحكمون كرة القدم الأوروبية لسنوات طويلة. الإصابات عطلت مسيرته، ورحل عن ميلان ثم تنقل بين عدة تجارب، لتبقى مسيرته أقل بكثير من سقف التوقعات الذي صنعه بنفسه في بدايته.

ثم يأتي ماريو بالوتيلي، أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في هذه القائمة. فاز بالجائزة عام 2010 مع إنتر، وامتلك موهبة جعلت كثيرين يرونه مشروع نجم عالمي، لكنه لم يصل في النهاية إلى المكانة التي كان يمكن أن يبلغها، وسط مشكلات فنية وانضباطية وإصابات أثرت على مسيرته.

ربما تكون قصة بول بوجبا أكثر وضوحًا في تفسير هذه المفارقة، الفائز بجائزة 2013 امتلك كل المقومات التي تجعل منه نجمًا تاريخيًا.

تألق بوجبا مع يوفنتوس، ثم أصبح من أغلى لاعبي العالم عندما عاد إلى مانشستر يونايتد، ثم توج مع فرنسا بكأس العالم 2018، لكنه عانى لاحقًا من الإصابات والمشكلات والعقوبة المرتبطة بالمنشطات، لتتراجع مسيرته بصورة كبيرة عن التوقعات التي صاحبت بدايته.

الأمر لا يتوقف عند هؤلاء. ريناتو سانشيز، وماتياس دي ليخت، وجواو فيليكس، وجافي، جميعهم مروا بمراحل جعلت مسيرتهم أقل استقرارًا مما كان يتوقعه المتابعون منهم لحظة الفوز بالجائزة.

وبالطبع، لا يمكن اختزال أسباب تراجع أي لاعب في لعنة جائزة، فالإصابات والاختيارات الفنية والانتقالات والظروف الشخصية والعوامل الأخرى هي التي تصنع مسيرة اللاعبين في النهاية. لكن تكرار بعض القصص جعل مصطلح «لعنة الجولدن بوي» حاضرًا كلما ظهر اسم جديد في قائمة المتوجين.

لامين يامال فاز بالجائزة في 2024، لكنه لم يدخل الطريق الذي سلكه بعض الفائزين السابقين. بل على العكس، واصل صعوده، وتحولت موهبته إلى واقع على أرض الملعب، وأصبح لاعبًا أساسيًا في مشروع برشلونة ومنتخب إسبانيا، قبل أن يواصل المنافسة على أكبر الجوائز الفردية في كرة القدم.

بل يمكن النظر إلى الأمر من زاوية أخرى: ربما يكون يامال محظوظًا لأنه لن يدخل مرة أخرى في دائرة المقارنات المرتبطة بالجائزة، ولن يحمل لقب الفتى الذهبي باعتباره سقفًا لمسيرته فالجائزة كانت محطة في طريقه، وليست الهدف النهائي.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات