في عالم كرة القدم المليء بالخرافات والطقوس الغريبة، حيث يرتدي بعض المدربين الجوارب نفسها لتحقيق الفوز، أو يرفضون حلاقة ذقونهم، قرر فرانك لامبارد أن يرتقي بمستوى التمائم إلى بُعد آخر تمامًا من الرفاهية!
فجأة، ومن دون مقدمات تكتيكية معقدة، وجد مشجعو كوفنتري سيتي أنفسهم يقعون في غرام مدربهم لسبب لا يمت بصلة لخطط اللعب، بل يعود الفضل فيه إلى معصم يده الذي يحمل سر الانتصارات الأخيرة.
عودة كوفنتري سيتي إلى أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز كانت أشبه بكابوس مرعب؛ فقد تجرع الفريق مرارة الهزيمة في أول أربع مباريات متتالية دون أن ينجح في تسجيل هدف واحد.
بدت السفينة وكأنها تغرق مبكرًا، حتى ظهر لامبارد مرتديًا ساعة “باتيك فيليب” جديدة وساحرة، ومنذ تلك اللحظة، انقلب السحر!
حقق الفريق فوزًا تاريخيًّا خارج قواعده على نوتنجهام فورست بهدف نظيف، مسجلًا أول انتصار له في البريميرليج منذ 25 عامًا.
لم يتوقف الإبداع هنا؛ ففي ليلة الإثنين الماضي، دكّ كوفنتري شباك نيوكاسل يونايتد برباعية مدوية (4-1)، ليحقق أول فوز على أرضه في الدوري منذ ربع قرن.
قد يهمك أيضًا: لماذا رفض نجم توتنهام الانضمام إلى برشلونة؟
حصيلة مرعبة في لمح البصر: مباراتان، انتصاران، خمسة أهداف مسجلة، واستقبال هدف يتيم، لتهرب كتيبة لامبارد من مقصلة الهبوط بسرعة البرق.
بحسب ما كشفته صحيفة “ذا صن” ومجلة “جي كيو”، فإن تميمة الحظ هذه ليست مجرد ساعة عادية، بل هي تحفة فنية من طراز “باتيك فيليب جراند كومبليكاشنز 5316/50P-001″، يبلغ ثمنها الفلكي حوالي 880 ألف جنيه إسترليني!
هذه التحفة الباهظة، التي يفوق ثمنها ما يجنيه الكثيرون طوال حياتهم، تتميز بعلبة من البلاتين الخالص، وميناء من الياقوت الأزرق المدخن، إلى جانب تقويم دائم، وتوربيون دقيق، ومكرر دقائق.
بطريقة كوميدية، يبدو أن عقارب هذه الساعة الفاخرة قد ضبطت إيقاع لاعبي كوفنتري، ليتحولوا فجأة إلى فريق يصول ويجول بثقة الكبار في ملاعب إنجلترا.
بالطبع، نحن نعلم يقينًا أن الساعات لا تركل الكرات ولا تبني جدارًا دفاعيًّا، وأن الفضل الحقيقي يعود لجهد اللاعبين وعرقهم على العشب الأخضر، ولكن في عالم الساحرة المستديرة المجنون، لا أحد يجرؤ على العبث بالحظوظ الجيدة!
مع اقتراب الصدام المرتقب أمام توتنهام هوتسبير في 19 أكتوبر، فإن لسان حال جماهير كوفنتري يلهج بدعاء واحد: “نرجوك يا لامبارد.. لا تخلع هذه الساعة من يدك أبدًا، حتى وإن كنت ذاهبًا للاستحمام!”.




