
قال الخبير في الأمن السيبراني المهندس مجدي القبالين إن تحليل نشاط أكثر من 50 ألف حساب على منصات التواصل الاجتماعي كشف، بحسب تقديراته، عن حملات إلكترونية تستهدف الأردن وتسعى إلى تأجيج التوتر بين الشعبين الأردني والسوري، مستغلة الأحداث الأمنية الأخيرة في الجنوب السوري.
وأوضح القبالين، خلال حديثه لبرنامج الوكيل، الذي يبث عبر راديو هلا، أن الحملات تضمنت تداول صور مضللة، بعضها مولّد بالذكاء الاصطناعي، وأخرى تعود إلى أحداث سابقة جرى ربطها بالتطورات الحالية، بهدف إثارة الرأي العام وتوجيهه ضد الأردن.
وأشار إلى أن نتائج التحليل أظهرت، وفق قوله، أن عدداً من الحسابات التي ساهمت في إطلاق الحملات يرتبط بتيارات موالية لإيران وحزب الله، معتبراً أن هذه الأطراف تسعى إلى استغلال التوترات الإقليمية لضرب العلاقات الأردنية السورية وإضعاف القيادة السورية الجديدة.
وبيّن أن جزءاً من التفاعل السلبي يعود إلى سلوكيات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها السعي وراء التفاعل والمشاهدات، والخوف من عدم المشاركة في القضايا الرائجة، والتأثر بمواقف الشخصيات المؤثرة، ما يسهم في انتشار المعلومات المضللة وتصاعد الحملات الإلكترونية.
اقرأ ايضا: 3 شهداء بينهم طفلان وعدد من المصابين في قصف إسرائيلي على غزة
وأضاف أن بعض الإعلاميين والنشطاء السوريين الذين شاركوا في مهاجمة الأردن عادوا لاحقاً إلى نشر اعتذارات، مرجحاً أن يكون ذلك نتيجة ضغوط أو إجراءات اتخذتها السلطات السورية للحد من التصعيد الإعلامي.
وكشف القبالين عن إعداد قوائم تضم أكثر من 40 ألف حساب إلكتروني، قال إن جزءاً كبيراً منها حسابات آلية مرتبطة بجهات منظمة، مشيراً إلى توقعه اتخاذ إجراءات بحق عدد منها خلال الفترة المقبلة، قد تشمل إغلاقها.
وأكد أن تحليل البيانات الضخمة المرتبطة بهذه الحملات أتاح، بحسب قوله، تحديد أنماط النشاط الإلكتروني والجهات المشاركة فيه، ما قد يساعد الجهات المعنية في الأردن وسوريا على التعامل بصورة أفضل مع حملات التضليل المستقبلية.
وشدد على أهمية التمييز بين المواقف الرسمية السورية، التي وصفها بالعقلانية والإيجابية تجاه الأردن، وبين نشاط أطراف تسعى إلى إثارة الخلافات بين البلدين.






