لم تنجح العودة المثيرة التي حققها ريال مدريد ضد روما بنتيجة (4-3) في إخفاء العيوب الفنية الواضحة التي يعاني منها الفريق الملكي تحت قيادة مدربه جوزيه مورينيو.
ورغم خطف الفوز بثلاثة أهداف في الدقائق الأخيرة، كشفت المباراة مجددًا عن صعوبات دفاعية كبيرة وأزمة مستمرة في استعادة الكرة والسيطرة على مجريات اللعب.
هذه المؤشرات السلبية دفعت ألفارو بينيتو، لاعب ريال مدريد السابق والمحلل الرياضي، إلى توجيه انتقادات لاذعة للفريق عبر إذاعة “كادينا سير” الإسبانية؛ حيث وصف ما يحدث بأنه “توثيق لموت معلن”، مؤكدًا أن تكرار الأخطاء ذاتها دون علاج فني واضح سيقود الفريق نحو أوقات صعبة للغاية هذا الموسم.
يرى بينيتو أن المعاناة التي عاشها ريال مدريد في مواجهة روما لم تكن مفاجئة، موضحًا أن الفريق الملكي يجد عائقًا حقيقيًا في كل مرة يواجه فيها خصمًا يجيد تدوير الكرة والتخلص من الضغط العالي.
وأشار إلى أن غياب الشراسة يمنح المنافسين مساحات خطيرة تهدد المرمى باستمرار، مضيفًا: “الفريق يعاني كثيرًا لافتكاك الكرة ضد الأندية التي تمتلك جودة عالية في التمرير، وإذا واصلت منح الخصم هذه السهولة في الوصول إلى مناطقك، فإنك ستستقبل الأهداف لا محالة”.
نوصي بقراءة: ليفربول يتدخل لخطف هدف تشيلسي وينافس مان يونايتد على صفقة من البريميرليج
تطرق المحلل الإسباني إلى ملف التراجع البدني والالتزام داخل الميدان، موجهًا لوما مباشرًا لعناصر الخط الأمامي. وأكد أن الركض والضغط دون كرة يمثلان واجبًا أساسيًا على كل لاعب في كرة القدم الحديثة، خاصة أن المنافسين المباشرين على الألقاب محليًا وأوروبيًا يؤدون هذه الأدوار بكل حزم وانضباط.
وركز بينيتو على مشاكل خط الوسط عند الاعتماد على الثنائي فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني؛ فرغم اعترافه بقدرة لاعبين مثل أردا جولر وبرناردو سيلفا على توفير حلول أفضل في التمرير وصناعة اللعب، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في المنظومة الدفاعية الشاملة.
وعلق بحدة: “إذا لم يلتزم لاعبو الهجوم بأدوارهم الدفاعية، فلن يتمكن فالفيردي وتشواميني من حماية الفريق ضد الكبار. هذا الأسلوب قد يمنحك الفوز في 80% من مباريات الدوري، لكنه في دوري أبطال أوروبا سيقود الفريق إلى إحراج حقيقي ضد عمالقة القارة”.
في المقابل، اعتبر بينيتو أن المهاجم الشاب إندريك كان النقطة المضيئة الأبرز وسط هذه التخبطات؛ فاللاعب البرازيلي أحدث فارقًا ملحوظًا فور نزوله بديلًا، وأثبت جاهزية بدنية وفنية متميزة على الرغم من قلة مشاركاته، مؤكدًا أنه استغل فرصة الربع ساعة التي أتيحت له على أكمل وجه ونجح في فرض نفسه بقوة.
وشدد النجم السابق على ضرورة استثمار هذا التألق عبر منح إندريك فرصة المشاركة بصفة أساسية في المباريات القادمة، واصفًا هذا القرار بالواجب الأخلاقي الذي يقع على عاتق مورينيو من أجل الحفاظ على حوافز التنافس بين اللاعبين داخل التشكيلة، وتجنب تصدير الإحباط للعناصر التي تثبت جدارتها فوق أرضية الميدان.




