شهدت الأيام الماضية تفاعلًا كبيرًا مع الجدارية الفنية التي تم رسمها لتكريم النجم الإسباني فيران توريس في مدينة برشلونة، وذلك عقب تسجيله هدف الفوز لمنتخب بلاده في نهائي كأس العالم 2026، قبل أن تتعرض للتخريب المتعمد.
وخرج سلفاتوري بنينتندي، الفنان الإيطالي الشهير باسم تي في بوي وصاحب الجدارية، لكسر صمته والرد على واقعة تشويه عمله الفني في شوارع المدينة الكتالونية، كاشفًا عن كواليس وتفاصيل جديدة حول اللوحة.
وأكد الفنان الإيطالي أنه لم يتفاجأ بما حدث بسبب الأجواء السياسية المعقدة، موضحًا أن خطته الأساسية كانت رسم جدارية للمدرب لويس دي لا فوينتي، قبل أن يغير هدف توريس الحاسم كل خططه الفنية في اللحظات الأخيرة.
“أشعر بالخوف من فتح تطبيق إنستجرام”، هكذا بدأ الفنان الإيطالي حديثه بسخرية في تصريحات صحفية، مضيفًا أنه كان يتوقع تخريب اللوحة لأنه يعيش في برشلونة منذ واحد وعشرين عامًا، ويدرك تمامًا الأبعاد السياسية هناك ويرفض الدخول في هذه الألعاب.
تصفح أيضًا: طارق التايب: منتخب المغرب قادر على الفوز أمام فرنسا وبلوغ نصف نهائي كأس العالم
وتابع رسام الشوارع الشهير تصريحاته قائلًا: “لو عاد بي الزمن سأرسم اللوحة مجددًا، كان هدفي هو تكريم الأداء الجميل الذي قدمه منتخب إسبانيا، وتكريم فيران توريس الذي تعرض لانتقادات كثيرة وأثبت أن من يتواجدون في الخلف يمكنهم أن يصبحوا في المقدمة”.
وأعرب الفنان عن حزنه الشديد من محاولات الجماعات المتطرفة لإسكات أصوات الآخرين، مشيرًا إلى أن العديد من الأطفال والأجداد كانوا يتوقفون لالتقاط الصور أثناء عمله، ومؤكدًا أن خلط السياسة بكرة القدم أمر سيء للغاية وأن هذا التخريب خدم رسالته الفنية وضخمها بشكل غير متوقع.
رغم التخريب الذي طال عمله الفني، كشف الفنان الإيطالي أن هذه الضجة الإعلامية أسدت له خدمة كبيرة، حيث ساعدته على التواصل بشكل مباشر مع فيران توريس عقب الواقعة وتوطيد العلاقة بينهما.
وأكد رسام الشوارع أنه توصل إلى اتفاق نهائي مع النجم الإسباني لرسم جدارية جديدة له في مدينة فالنسيا، بالإضافة إلى تصميم عمل فني خاص ليهديه إلى اللاعب من أجل الاحتفاظ به داخل منزله تخليدًا لذكرى هدفه المونديالي.




