يعيش اللاعب الشاب تياجو بيتارش، نجم أكاديمية ريال مدريد، حالة من عدم اليقين بشأن مستقبله مع النادي الملكي، رغم مستواه المميز في الموسم الماضي.
ورغم طموحه الكبير في حجز مقعد دائم مع الفريق الأول، إلا أن تعرضه لإصابة مبكرة في التدريبات، إلى جانب ازدحام قائمة الفريق، دفع الإدارة لتسجيله ضمن صفوف الفريق الرديف “كاستيا”.
عاد بيتارش، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى تدريبات ريال مدريد بمعنويات مرتفعة بعد تتويجه بلقب كأس أمم أوروبا تحت 19 عامًا مع المنتخب الإسباني.
وبعد تسعة أيام فقط من رفع الكأس، التقى اللاعب وجهًا لوجه مع المدرب جوزيه مورينيو، وكله حماس لإثبات جدارته وكسب مكان في الفريق الأول.
ولكن، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن؛ حيث تعرض تياجو بيتارش لحركة خاطئة خلال الحصة التدريبية الأولى، مما تسبب في إصابته على مستوى الركبة، وتأكد غيابه عن الملاعب لمدة شهر ونصف.
يعمل بيتارش حاليًا في المدينة الرياضية “فالديبيباس” لتسريع عملية تعافيه والعودة تحت تصرف المدرب البرتغالي في أقرب وقت. وقبل هذه الإصابة، كان مستقبل لاعب خط الوسط مفتوحًا على كافة الاحتمالات.
وقد أبدى نادي ملقا اهتمامًا كبيرًا بضمه، لكن غياب الفريق عن المسابقات الأوروبية شكل عائقًا لإتمام الصفقة.
اقرأ ايضا: الشباب يعلن ضم نجم الاتحاد السابق
وتظل أولوية تياجو بيتارش هي اللعب لفريق يشارك في البطولات القارية الكبرى، وهو ما أكده صراحة في تصريحاته لصحيفة “آس”، قائلًا: “أود الاستمرار في حصد الدقائق في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم المقبل”. إلا أن إصابة الركبة المفاجئة قد تجبر اللاعب على تغيير خططه.
لا تزال خيارات بقاء تياجو بالقميص الأبيض قائمة بقوة. وكما حدث في الموسم الماضي، سيتم تسجيله رسميًا كلاعب في فريق الكاستيا.
ولا يعود هذا القرار لعدم قناعة مورينيو بقدراته، بل بسبب اكتمال عدد اللاعبين المسجلين في قائمة الفريق الأول، وعدم وجود مقاعد شاغرة.
ومع الاحتمالات الواردة لتعاقد النادي مع يان ديوماندي ورودري، سيتعين على إدارة ريال مدريد التخلص من بعض اللاعبين لتوفير مساحة للوافدين الجدد. ولهذا السبب، تم قيد تياجو مؤقتًا مع الفريق الرديف.
وجود اسم تياجو ضمن قائمة الكاستيا لا يمنع مشاركته مع الفريق الأول. في الواقع، إذا استمر مع النادي، فمن المرجح جدًا أن يكون عنصرًا فعالًا ضمن منظومة الفريق الأول.
خلال الموسم الماضي، خاض اللاعب 16 مباراة مع ريال مدريد، وشارك أساسيًا أمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد، ومانشستر سيتي، وبايرن ميونخ. فقد منحه المدرب ألفارو أربيلوا الثقة، وأثبت الشاب قدرته على تقديم الإضافة المطلوبة.
ومع ذلك، ستكون المنافسة أشد ضراوة هذا الموسم. فوصول برناردو سيلفا، والتعاقد المحتمل مع رودري، سيزيد من خيارات مورينيو في خط الوسط.
ورغم أن هذا يعد خبرًا سارًا للمدرب البرتغالي، إلا أنه يصعب من مهمة تياجو. فحتى مع رحيل داني سيبايوس، فإن الوافدين الجدد من المتوقع أن يستحوذوا على دقائق لعب أكبر. وحاليًا، يصب تياجو تركيزه بالكامل على التعافي من إصابته، بينما يبقى مستقبله الكروي معلقًا في الهواء.




