
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن احتمال أن يأمر باستئناف الحرب على إيران «مستبعد جداً» ما دامت المفاوضات تحرز تقدماً نحو اتفاق بشأن البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز. لكنه أبقى الخيار العسكري قائماً، وتحدث عن أهداف محتملة تشمل جسوراً ومحطات كهرباء.
وكرر ترمب عبارة «مستبعد جداً» خمس مرات، في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي إن إن» استمرت 20 دقيقة.
وقال: «الأمر يتوقف على ما إذا كانوا سيوقّعون اتفاقاً قوياً جداً. الجواب أنه من المستبعد جداً أن يكون ذلك ضرورياً». وأضاف: «سأفعل ذلك إذا لزم الأمر، لكننا ضربناهم بقوة كبيرة».
ووصف ترمب إيران بأنها «دولة فاشلة»، وقال إن التضخم فيها بلغ 301 في المائة هذا العام. وأضاف: «إنهم يذبلون مالياً. ضربناهم عسكرياً. ويمكننا القضاء عليهم».
وقال إن القوات الأميركية في مواقعها إذا أعطى أمر الضرب: «نحن جاهزون. لدي ثلاث حاملات طائرات هنا. الأخيرة وصلت للتو. إنها مذخّرة وجاهزة تماماً».
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)
وأوضح أن واشنطن حددت أهدافاً داخل إيران، بينها محطات كهرباء وجسور. وقال: «لدينا 38 جسراً في مرمانا يمكننا إسقاطها حرفياً في ساعة واحدة. ستسقط كلها».
لكنه قال إنه يفضّل عدم تدمير البنية التحتية الإيرانية: «لا أريد فعل ذلك، لأن إعادة بنائها ستستغرق عشر سنوات… لا أحب هدم الجسور. أصعب شيء يمكن بناؤه هو الجسر، وأنا بنّاء جيد».
وزعم ترمب أن الدفاعات الجوية الإيرانية دُمّرت، وأن أي ضربة جديدة «لا يمكن إيقافها». وقال إن إيران تحتفظ بنحو 10 في المائة من قدرتها على إنتاج الصواريخ، و15 في المائة من قدرتها على إنتاج المسيّرات، «لأن معظم مصانعها اختفت». ولم يحدد مصدر هذه التقديرات.
نوصي بقراءة: استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران
وكان مستشار عسكري في «الحرس الثوري»، علي بلالي، قد قال الأحد إن مخزونات السلاح اللازمة للدفاع عن إيران «مؤمّنة لسنوات».
وختم ترمب بالقول: «على الأرجح لن يكون ذلك ضرورياً. إنهم يريدون إبرام اتفاق بشدة».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كتب، الأحد، على منصة «إكس»: «لقد اتخذ الناخبون الأميركيون قرارهم، وحان الوقت لكي يتخذ البيت الأبيض قراره أيضاً».
وأضاف: «مقترحنا الممتد ليومين لا يزال قائماً: نفّذوا المطالب، بما في ذلك إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وسترون النتائج. أو اختاروا الحرب، وسترون مقاتلينا المتأهبين والمتمرسين في القتال يصبّون عليكم الجحيم».
وتتمسك طهران بتنفيذ سبعة شروط قبل أي تفاوض، تشمل تخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وتعويضات عن الحرب. وتصر واشنطن على إدراج الملف النووي في المحادثات الأولية.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الخميس، إن طهران قدمت إلى واشنطن مقترحاً نووياً عبر قطر، وإن الولايات المتحدة تراجعه، لكن المحادثات مرهونة بتلبية المطالب الإيرانية أولاً.
وتكثف النشاط الدبلوماسي في المنطقة بعد الانتخابات النصفية الأميركية التي جرت الثلاثاء. وأعلنت قطر، الجمعة، أن ترمب اتصل بأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لبحث خفض التصعيد. وقبل ذلك بيوم، أجرى عراقجي اتصالات بنظرائه في السعودية والإمارات وعُمان وباكستان والكويت والأردن وتركيا وقبرص وقطر.
ونفت قطر، السبت، تقارير عن إخفاق المفاوضات. وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن واشنطن لا تزال راغبة في إيجاد حل، وأضاف: «لا يمكننا انتظار اتفاق مثالي؛ نأمل التوصل إلى اتفاق جيد».
ويرى متشددون في إيران أن نتائج الانتخابات النصفية تشير إلى ضعف رئاسة ترمب، وأنها قد تجعله أكثر استعداداً للقبول بمطالب طهران، بحسب «سي إن إن».






