دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، عن استخدام واشنطن قوتها المالية بوصفها أداةً للسياسة الخارجية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تستطيع توظيف مواردها المالية لتحقيق أهدافها السياسية وتعزيز مصالح حلفائها في الخارج.
وقال بيسنت، خلال فعالية في كلية كوكس لإدارة الأعمال بجامعة «ساوثرن ميثوديست» في تكساس: «أعتقد أن بإمكاني استخدام الميزانية العمومية للولايات المتحدة في السياسة الخارجية. لدينا هدف في السياسة الخارجية، وهو بناء حلفاء في نصف الكرة الغربي».
وأشار إلى الأرجنتين بوصفها أبرز مثال على هذا النهج، قائلاً إن حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي كانت، في اعتقاده، تتبع «سياسات سليمة».
وكانت الولايات المتحدة قد قدمت العام الماضي حزمة دعم بمليارات الدولارات للأرجنتين، بهدف المساعدة في استقرار عملتها وتعزيز موقف حكومة ميلي قبل انتخابات التجديد النصفي.
وتعكس تصريحات بيسنت إقراراً علنياً باستخدام إدارة الرئيس دونالد ترمب الموارد المالية الأميركية للتأثير في الأوضاع السياسية والاقتصادية في دول أخرى، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز نفوذها ومصالحها الخارجية.
وسعت إدارة ترمب إلى التأثير في المنافسات السياسية في أجزاء أخرى من أميركا اللاتينية، كما عملت على زيادة الحضور والنفوذ الأميركي في المنطقة.
قد يهمك أيضًا: النحاس يتراجع من أعلى مستوى في 6 أشهر
كما أمر ترمب بالقبض على الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية دامية، فيما نفذت القوات الأميركية عدة ضربات على قوارب في منطقة البحر الكاريبي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.
وانتقد مدافعون عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وخارجها هذه التحركات، ووصفوها بأنها ذات طابع إمبريالي وترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، بينما تقول إدارة ترمب إنها تستهدف حماية المصالح الأميركية ومكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
الين والرسوم الجمركية
وتطرق بيسنت أيضاً إلى تدخل الولايات المتحدة، إلى جانب اليابان، في سوق الين خلال تدخل نادر لشراء العملة اليابانية في 31 يوليو (تموز)، في خطوة عكست تصميم البلدين على منع عمليات بيع حادة في الين والسندات الحكومية اليابانية من الانتقال إلى الأسواق العالمية.
وقال بيسنت: «عندما تدخلنا في سوق الين الياباني، كانت لدي رؤية جيدة جداً لما ستفعله اليابان، وما سيقوم به بنك اليابان وصانعو السياسة اليابانيون».
وتشير تصريحات بيسنت إلى أن واشنطن تنظر إلى أدواتها المالية والنقدية، وليس فقط الأدوات الدبلوماسية أو العسكرية، باعتبارها وسائل يمكن توظيفها لتحقيق أهداف السياسة الخارجية.
كما استخدمت إدارة ترمب الرسوم الجمركية أداةً ضمن سياستها الخارجية، في نهج يوسع نطاق توظيف أدوات القوة الاقتصادية الأميركية لتحقيق أهداف سياسية وجيوسياسية.




