تتجه أنظار الجماهير العربية والخليجية يوم الثلاثاء صوب ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، حيث يلتقي منتخب السعودية ضد الإمارات في المشهد الختامي لبطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27”.
وفي هذا الصدد، قدم الكابتن أكرم السطري، مدرب حراس مرمى منتخب الأردن ونادي الحسين إربد السابق، قراءة فنية خاصة ومفصلة لـ 365scores حول معطيات هذه القمة المرتقبة، معربًا عن رؤيته الفنية لفرص الفريقين ورأيه في القضايا الكروية المطروحة على الساحة.
أكد أكرم السطري في تصريحاته الخاصة لـ 365scores أن الوصول إلى المشهد الختامي جاء عن استحقاق كامل لكلا المنتخبين بعد تقديم مستويات قوية وثابتة منذ انطلاق البطولة.
وقال السطري: “أعتقد أننا أمام نهائي متوازن ومميز جدًا، والمنتخبان وصلا إلى المباراة الأخيرة بعد مشوار قوي؛ فالمنتخب السعودي كان لافتًا في دور المجموعات بتحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية على الكويت بهدف نظيف، وعُمان بثلاثية دون رد، والعراق بهدفين دون مقابل، لينهي دور المجموعات بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط وتسجيل 6 أهداف دون أن تستقبل شباكه أي هدف.
وفي نصف النهائي واجه قطر، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة، قبل أن يحسمها بركلات الترجيح 3-2″.
وعن مسيرة الأبيض الإماراتي، أضاف: “المنتخب الإماراتي بدأ البطولة بقوة أيضاً عبر فوز كبير على اليمن 4-0، ثم البحرين 3-0، وتعادل مع قطر 1-1، لينهي دور المجموعات في الصدارة برصيد 7 نقاط وبفارق الأهداف، وفي نصف النهائي تجاوز عُمان بهدف نظيف سجله عثمان كامارا، ليصل إلى النهائي للمرة الأولى منذ عام 2018”.
تطرق السطري إلى الجانب التكتيكي الذي سيسيطر على موقعة النهائي، مشيرًا إلى أن القوة الدفاعية للطرفين ستكون الحاسم الأكبر في سير اللقاء.
تصفح أيضًا: بأمر وزارة الرياضة.. الكفاءة المالية تمنح القادسية سلاحًا جديدًا
وأوضح السطري هذه الأرقام قائلًا: “من الناحية الفنية، هناك نقطة مهمة جدًا؛ المنتخبان وصلا إلى النهائي وهما يملكان دفاعًا قريبًا من المثالية، فالسعودية لم تستقبل أي هدف حتى الآن، والإمارات استقبلت هدفًا واحداً فقط، وهذا يجعلني أتوقع مباراة مغلقة في فترات كثيرة، وقد تحسمها تفاصيل صغيرة جدًا مثل كرة ثابتة أو خطأ فردي”.
وعن دور المدير الفني للأبيض الإماراتي، قال السطري: “بالنسبة للكرواتي زلاتكو داليتش، أعتقد أن وجود مدرب بهذه الخبرة الكبيرة أعطى الإمارات شخصية وتنظيمًا واضحين داخل الملعب، والأهم أنه نجح في قيادة الفريق إلى النهائي رغم أن الأداء ضد عُمان لم يكن مثاليًا، وهو نفسه أشار إلى أن المنتخب يستطيع تقديم مستوى أفضل في النهائي”.
وحول التوجه الحالي في الاعتماد على اللاعبين المجنسين داخل بعض المنتخبات، قدم السطري رؤية معتدلة توازن بين النفع الفني وتطوير المواهب الوطنية.
وقال مدرب حراس المرمى السابق: “أعتقد أن التجنيس يمكن أن يكون إضافة فنية ملموسة إذا كان مدروسًا بعناية ويعالج احتياجات حقيقية في مراكز معينة داخل الملعب، لكن بالتوازي مع ذلك، يجب أن يستمر الاستثمار في اللاعب الإماراتي وتطويره ومنحه الفرصة الكاملة للظهور والمشاركة”.
وعن الأنباء والمقترحات المتداولة بشأن إمكانية مشاركة المنتخب الأردني في النسخ القادمة من كأس الخليج، أبدى السطري تأييدًا كبيرًا لهذه الخطوة.
وأوضح في حديثه: “أراها فكرة إيجابية؛ فالأردن أصبح منتخبًا يملك حضورًا آسيويًا قويًا، ووجوده سيضيف تنافسًا فنيًا وجماهيريًا كبيرًا للبطولة، وفي المقابل سيمنح المنتخب الأردني فرصة للاحتكاك المستمر بمنتخبات قوية ومتقاربة في المستوى”.
اختتم أكرم السطري تصريحاته قائلًا: “تجربة الأردن ستكون مختلفة عن مجرد إضافة منتخب جديد، لأن المنتخب الأردني قادر على المنافسة بقوة وليس المشاركة فقط. ولو تم التوافق رسميًا بين الاتحادات، فستكون خطوة مفيدة للغاية للطرفين، خاصة وأن هذه النسخة من البطولة هي الأقوى للمنتخبين السعودي والإماراتي بأرقام واضحة تدل على التطور الفني الكبير”.




