خسرت الحكومة الإسبانية، الجمعة، تصويتين مهمين لإقرار حزمة من الإجراءات الطارئة الرامية إلى معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في البلاد، وذلك عندما اجتمع النواب للتصويت في البرلمان، بينما خرج محتجون في مسيرة أمام البرلمان للمطالبة بتقديم المساعدة للمستأجرين.
ونفذ حزب «جونتس» الانفصالي الكتالوني ما أعلنه قبل ساعات بأنه سيصوت ضد المرسومين الخاصين بالإجراءات.
وأدى ذلك إلى إسقاط المرسومين، بعدما انضم «حزب الشعب» المنتمي إلى يمين الوسط وحزب «فوكس» اليميني المتطرف إلى التصويت برفضهما.
وأثارت الهزيمة التشريعية تكهنات في وسائل الإعلام الإسبانية بأن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قد يفكر في تقديم موعد الانتخابات المقررة، العام المقبل.
وبدت الحكومة الإسبانية على وشك خسارة تصويتين رئيسيين في حاجة إليهما للمصادقة على حزمة من التدابير الطارئة التي تهدف إلى التصدي لأزمة ارتفاع إيجارات المساكن في البلاد، في حين يسير المتظاهرون نحو البرلمان للمطالبة بمساعدة للمستأجرين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وكان حزب «جونتس» الانفصالي الكتالوني – الذي يُعدّ دوره ضرورياً للموافقة على المرسومين الحكوميين- قال، في بيان صباح الجمعة، إنه سوف يصوّت ضدهما. ويبدو أن هذا يقضي على احتمالية تمرير التصويتين عندما يقترنان بالرفض من حزب «الشعب» يمين الوسط، وحزب «فوكس» اليميني المتطرف.
نوصي بقراءة: مسؤول روسي: أوكرانيا تهدد سلامة محطة زابوريجيا النووية
ناشطون مناهضون لعمليات الإخلاء أمام مقر حزب «معاً من أجل كتالونيا» في برشلونة بالتزامن مع تصويت البرلمان على إجراءات حكومية للإسكان 2 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
وأثارت الهزيمة المرجحة التكهنات في وسائل الإعلام الإسبانية بأن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز يمكن أن يفكر في تقديم موعد الانتخابات من العام المقبل. ولم يتحدث سانشيز عندما وصل إلى مجلس النواب في وسط مدريد، حيث تجمع المتظاهرون الذين يؤيدون التدابير في الخارج. ولم يعلق مكتبه على الفور على أسئلة من وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فيما يتعلق باحتمالية إجراء انتخابات مبكرة.
وتهدف التدابير إلى تهدئة الغضب العام بعد عملية طرد مسنة (78 عاماً) في مدريد، الأسبوع الماضي، والتي بُثت عبر التلفزيون، وأدت إلى مظاهرات وإلى إقامة مخيمات احتجاجية في أهم ميدان في مدريد من حينها.
زعيم المعارضة ورئيس «حزب الشعب» ألبرتو نونييث فييخو خلال جلسة للتصويت على إجراءات اجتماعية وسكنية في البرلمان الإسباني بمدريد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
وأصبحت ماري كارمن أباسكال، التي أثار طردها الاحتجاجات، رمزاً للنضال من أجل تكاليف سكن أقل في الدولة الواقعة بجنوب أوروبا، حيث لا يستطيع الكثيرون شراء منزل بسبب ارتفاع الأسعار، ويواجهون ضغوطاً بسبب سوق الإيجارات الصغيرة.
وبدأ البرلمان الإسباني المؤلف من 350 مقعداً جلسته الساعة 11 صباحاً.




