أعدّ الجيش الأميركي خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، تشمل حملة مكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، فيما يواصل الرئيس دونالد ترمب التردد في تجديد الحرب، وفق مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وقال ترمب، الخميس، إنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيراً إلى أن البلدين يجريان «مناقشات مثمرة».
جندي على سطح حاملة الطائرات الأميركية «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال مشاركتها في فرض حصار بحري على إيران وحماية السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز يوم 13 سبتمبر 2َ026 (رويترز)
تركز الخطط، التي أُعدّت بتوجيه من ترمب، على ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، التي أعاد «الحرس الثوري» بناء جزء كبير منها منذ المرحلة الأولى للحرب. وقد تشمل الأهداف منشآت الطاقة ومقار قيادة «الحرس».
وناقش مسؤولون كبار، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، الخيارات في اجتماع بكامب ديفيد. وخلال الأشهر الماضية، رفض ترمب خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات واسعة ضد إيران أو الحوثيين المدعومين منها في اليمن.
اقرأ ايضا: ترمب يقرّع كوريا الجنوبية ويتطلع إلى الشمال
وتستمر المفاوضات عبر وسطاء، مع خلاف حول ترتيب بحث الملف النووي؛ إذ تريد واشنطن الاتفاق عليه أولاً، فيما تصر طهران على تأجيله إلى نهاية المناقشات.
منذ سبتمبر (أيلول)، هاجمت إيران 13 سفينة على الأقل، بحسب مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية، بينما تضع تقارير استخباراتية العدد قرب 20. ولم تستدعِ هذه الهجمات رداً أميركياً كبيراً.
ويخشى القادة الأميركيون تحسّن التكتيكات الإيرانية، ما يستلزم استخدام مزيد من الصواريخ الاعتراضية لحماية القواعد والمنشآت الإقليمية. وبحسب مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، ساعدت صور أقمار اصطناعية من شركات صينية إيران على تحسين استهداف القواعد الأميركية.
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تعود إلى قاعدة كورونادو البحرية في سان دييغو بولاية كاليفورنيا عقب انتشار مطوّل في الشرق الأوسط، يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
يتوقع وصول حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» لتنضم إلى حاملتين أخريين، في تجمّع هو الأول لثلاث حاملات أميركية بالشرق الأوسط منذ 2003. ويتوقع أن يضم الحشد البحري بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) أكثر من 20 ألف بحار وعنصر من مشاة البحرية، إلى جانب مئات الطائرات، قبل أن تعود حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى قاعدتها في اليابان، وتحل محلها «ثيودور روزفلت».
ورغم الاستعدادات، يبقى قرار الهجوم غير محسوم. ويرى بعض المسؤولين أن الضغوط الاقتصادية تحتاج وقتاً لانتزاع تنازلات إيرانية، بينما يؤيد آخرون حملة قصيرة تزيد الضغوط على طهران وتضعف قدرتها على التحكم بمضيق هرمز. ويخشى مسؤولون أيضاً استنزاف مخزونات الأسلحة الدفاعية.




