بعد سلسلة من الانتكاسات التي تعرض لها في السنوات الأخيرة، يأمل منتخب الإمارات في وضع حد لسوء الحظ الذي ظل يلازمه، وذلك حينما يشارك في النسخة المقبلة من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 27).
وتستضيف المملكة العربية السعودية النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج بمدينة جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأوقعت قرعة دور المجموعتين بالبطولة، التي أقيمت في 19 مايو (أيار) الماضي، منتخب الإمارات، الذي يستعد لتسجيل ظهوره الـ26 في المسابقة، بالمجموعة الثانية برفقة منتخبات قطر والبحرين واليمن.
ويفتتح المنتخب الإماراتي مسيرته في المسابقة بملاقاة منتخب اليمن في 24 سبتمبر الحالي، قبل أن يواجه منتخب البحرين بعدها بثلاثة أيام في الجولة الثانية، بينما يختتم لقاءاته بالدور الأول أمام منتخب قطر في 30 من ذات الشهر.
ويمتلك منتخب الإمارات لقبين فقط بكأس الخليج، حيث توج بلقبه الأول في النسخة الـ18 التي استضافها على ملاعبه عام 2007، حينما تغلب 1-0 على منتخب عمان في المباراة النهائية.
وجاء اللقب الثاني للمنتخب الإماراتي في البطولة بالنسخة الـ21، التي أقيمت في البحرين عام 2013، بعد فوزه 2-1 على المنتخب العراقي بعد اللجوء للوقت الإضافي في النهائي.
ويعول الفريق في البطولة على خبرة مديره الفني الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي عاد للإمارات من أجل تولي قيادة المنتخب الأبيض في منتصف الشهر الماضي خلفاً للروماني أولاريو كوزمين.
وبعد 9 سنوات من رحيله عن فريق العين الإماراتي لتدريب منتخب كرواتيا، عاد داليتش إلى كرة الإمارات لقيادة المنتخب بشخصية عالمية، بعدما سبق أن قاد بلاده للحصول على المركز الثاني في كأس العالم 2018 في روسيا بعد خسارته نهائي المونديال أمام فرنسا، والتي أعقبها حصوله على المركز الثالث في النسخة التالية للبطولة عام 2022 في قطر.
ويعرف زلاتكو الكرة الإماراتية جيداً، حيث سبق له تدريب العين بين عامي 2014 و2017، وقاده للقب كأس رئيس الدولة عام 2014، والدوري المحلي موسم 2014-2015، وكأس السوبر الإماراتي عام 2015، ووصافة دوري أبطال آسيا في العام التالي.
قد يهمك أيضًا: وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان المستجدات الإقليمية
وستكون بطولة «خليجي 27» بمثابة أول اختبار رسمي لداليتش مع منتخب الإمارات، قبل المشاركة في نهائيات كأس الأمم الآسيوية، التي تستضيفها السعودية أيضا، مطلع العام المقبل.
ويرغب داليتش في قيادة المنتخب الإماراتي للنهوض من الكبوة التي يعاني منها في السنوات الأخيرة، والتي شهدت إخفاقه في التتويج بكأس أمم آسيا أو كأس الخليج أو التأهل لنهائيات كأس العالم.
ويحتل منتخب الإمارات المركز الـ68 عالمياً والتاسع آسيوياً في التصنيف الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات في يوليو (تموز) الماضي، علماً بأنه صاحب المركز الرابع في التصنيف من بين المنتخبات المشاركة في خليجي 27، خلف منتخبات السعودية وقطر والعراق.
وخلال مشاركاته السابقة في كأس الخليج حصل منتخب الإمارات على الوصافة 4 مرات، والمركز الثالث 5 مرات، والمركز الرابع 4 مرات، بخلاف تتويجه باللقب مرتين، علماً بأنه بلغ الدور قبل النهائي في نسخة عام 2010، التي لم تشهد إقامة مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.
وخاض منتخب الإمارات 117 مباراة في البطولة حتى الآن، حيث حقق 41 فوزاً و31 تعادلاً، فيما تكبد 42 خسارة، وأحرز لاعبوه 122 هدفاً، بينما استقبل مرماه 143 هدفاً.
ويتصدر علي مبخوت قائمة هدافي منتخب الإمارات التاريخيين في كأس الخليج برصيد 13 هدفاً، حيث يتساوى في عدد الأهداف مع القطري المعتزل منصور مفتاح في قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة بشكل عام.
وتسلم داليتش، وصيف مونديال 2018 وثالث نسخة 2022 مع كرواتيا، مهامه مدرباً للإمارات في أغسطس (آب) بديلاً للروماني كوزمين أولاريو، لذلك فإن أول تشكيلة له لم تشهد مفاجآت تذكر وحافظت على معظم الأسماء السابقة التي خاضت تصفيات مونديال 2026.
وضمت القائمة 16 لاعباً مجنساً بينهم أربعة جدد وهم يوري سيزار وبالا غويليرام من شباب الأهلي، ومامادو كوليبالي (الجزيرة) وعثمان كمارا (الشارقة).
وضمت التشكيلة في حراسة المرمى: خالد عيسى (العين)، حمد المقبالي (شباب الأهلي)، فهد الظنحاني (بني ياس). وفي الدفاع: زايد العامري (النصر)، خليفة الحمادي وروبن فيليب وماركوس ميلوني (الجزيرة)، علاء الدين زهير ولوكاس بينمتا (الوحدة)، ساشا ايفكوفيتش (الوصل)، ايريك مينزيس (العين)، خالد الظنحاني (الشارقة). وفي خط الوسط: لوان بيريرا وحارب عبد الله (الشارقة)، عبد الله حمد (الوحدة)، مامادو كوليبالي (الجزيرة)، عصام فايز (النصر)، فابيو ليما ونيوكولاس خيمينيس (الوصل). وفي الهجوم: برونو أوليفيرا (الجزيرة)، علي صالح (الوصل)، يوري سيزار وبالا غويليرام وسلطان عادل (شباب الأهلي)، ريتشارد أكونور (غوستيبي التركي)، عثمان كمارا (الشارقة).




