الرئيسيةالاقتصاد والأعمالالدولار يحافظ على مكاسبه بدعم رهانات رفع الفائدة الأميركية

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم رهانات رفع الفائدة الأميركية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

حافظ الدولار على مكاسبه الأخيرة اليوم (الأربعاء)، ليُتداول قرب أعلى مستوياته في عدة أسابيع، أمام عدد من العملات الرئيسية، مع ترقب الأسواق قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، وسط توقعات بأن يشهد أول زيادة ضمن سلسلة محتملة من رفع أسعار الفائدة.

وصعد الدولار بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية هذا الأسبوع، وكانت مكاسبه الأكبر أمام الين والدولار النيوزيلندي الذي تراجع إلى أدنى مستوى في شهرين عند 0.5737 دولار، خلال التعاملات الآسيوية، بينما هبط الين إلى 155.43 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له في أسبوع.

وقالت كارول كونغ، محللة استراتيجيات العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا» في سيدني، إن الأسواق تسعِّر بالفعل احتمالاً بنحو 90 في المائة لرفع الفائدة 25 نقطة أساس: «ما يعني أن الدولار سيحصل على دفعة محدودة إذا رفع (الفيدرالي) الفائدة».

وأضافت أن هناك احتمالاً صغيراً لتراجع الدولار إذا رفع «الفيدرالي» الفائدة، ولكن رئيسه كيفن وارش قلل خلال مؤتمره الصحافي من مخاطر رفع الفائدة مجدداً. وفي المقابل، توقعت أن يتراجع الدولار بأكثر من 1 في المائة إذا لم يرفع البنك الفائدة.

واستقر اليورو عند 1.1545 دولار، بالقرب من أدنى مستوى له في شهر والمسجل يوم الاثنين عند 1.1523 دولار، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3478 دولار، غير بعيد عن أدنى مستوى في 6 أسابيع عند 1.3464 دولار الذي سجله الاثنين.

ومن المتوقع أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير عندما يجتمع الخميس.

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7129 دولار.

ورغم ارتفاع عوائد السندات العالمية بصورة متزامنة خلال الأسابيع الأخيرة، لم تشهد أسواق العملات تحركات كبيرة نسبياً؛ إذ تحركت عوائد السندات السيادية في اتجاهات متقاربة من دون تغيرات كبيرة في الفوارق بينها وبين عوائد الدول الأخرى.

نوصي بقراءة: فضيحة بيانات زلزالية تعطل مفاعلين في اليابان

لكن الدولار اكتسب زخماً في الجلسات الأخيرة، وسط توقعات بأن «الفيدرالي»، رغم اختيار الرئيس دونالد ترمب لوارش بهدف خفض أسعار الفائدة، قد يضطر إلى رفعها عدة مرات لإظهار جديته في كبح التضخم الذي تفاقم بفعل حرب إيران، والارتفاع الناتج في أسعار الطاقة.

وقال كالفن تسي، رئيس الاستراتيجية والاقتصاد الأميركي لدى «بي إن بي باريبا»، إن البنك «يشكك إلى حد ما في أن رفع الفائدة مرة واحدة، أو حتى مرتين، سيكون كافياً لاستعادة مصداقية (الفيدرالي) لدى الأسواق؛ خصوصاً بعدما فقد البنك بعضاً من هذه المصداقية».

ويشكِّل الين أحد أبرز الاستثناءات من حالة الاستقرار النسبي في أسواق العملات؛ إذ يُتوقع أن يكون لقرار «الفيدرالي» تأثير كبير على مساره.

ويشهد الين أحد أقوى موجات التعافي منذ أشهر، مدعوماً بتحول التوقعات نحو سياسة أكثر تشدداً لأسعار الفائدة اليابانية، إلى جانب الحديث عن تدخل مشترك من اليابان والولايات المتحدة، وتوقعات بإعادة مستثمرين يابانيين أموالهم إلى الداخل.

وتسعِّر الأسواق احتمالاً بنحو 80 في المائة لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة يوم الجمعة، وفق بيانات «إل إس إي جي»، كما تسعِّر زيادتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية يناير (كانون الثاني).

وقال ديفيد إيه. ماير، الاقتصادي لدى «جوليوس باير»، في مذكرة بحثية، إن مسار الين سيظل يعتمد بدرجة كبيرة على فروق أسعار الفائدة.

وأضاف أن البنك عدَّل أخيراً توقعاته لسعر الدولار مقابل الين إلى 155 يناً، في ظل تشككه في قدرة البنك المركزي الياباني على مواكبة وتيرة التشديد النقدي التي تسعِّرها الأسواق حالياً؛ مشيراً إلى استمرار حالة عدم اليقين، بما في ذلك التفضيل السياسي لأسعار الفائدة المنخفضة في ظل التوسع المالي المستمر.

ومن بين العملات الآسيوية الأخرى، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بأكثر من 15 في المائة أمام الدولار منذ نهاية يونيو (حزيران)، مدعوماً بتدفقات رأس المال العائدة إلى البلاد، والأرباح التي حققتها شركات تصنيع الرقائق الكبرى.

أما اليوان الصيني، فقَدْ فَقَدَ زخماً بعد موجة صعود طويلة قرب مستوى 6.71 مقابل الدولار، ولكنه حافظ على مكاسبه رغم اتساع الفارق بين انخفاض عوائد السندات الصينية وأسعار الفائدة في الاقتصادات الأخرى.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات