بالتزامن مع وصول أول رحلة جوية خارجية إلى مطار دير الزور الدولي، السبت، قتل عسكري في الجيش العربي السوري، وأصيب اثنان آخران على أيدي مجهولين في ريف المدينة، في استمرار للتحدي الأمني الذي يواجه جهود الحكومة لإرساء الاستقرار في سوريا عموماً، وشرقها على نحو خاص، مع إطلاق خطة تنموية شاملة متكاملة فيها.
وقالت «إدارة الإعلام والاتصال» في وزارة الدفاع، السبت: «إن جنوداً في الجيش العربي السوري تعرضوا لاستهداف غادر من قِبَل مجهولين في بلدة جديد بكارة شرق دير الزور. ما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة اثنين آخرين».
ويعد هذا الهجوم الثاني من نوعه شرق سوريا في أقل من شهر، إذ قتل عسكري في السابع عشر من شهر يوليو (تموز) الماضي، إثر تعرضه لاستهداف من مجهولين في قرية السعدة جنوب محافظة الحسكة.
وتزامنت الواقعة مع وصول أولى رحلات «شركة طيران الجزيرة» الكويتية المقبلة من مدينة الكويت، إلى مطار دير الزور الدولي، إيذاناً ببدء رحلات جوية مباشرة ومنتظمة بين المدينتين.
من مراسم استقبال الرحلة الكويتية (سانا)
قد يهمك أيضًا: عاجل : قرار صادم من كريستيانو رونالدو بشأن موسمه الأخير مع النصر السعودي
وتتطلع الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي إلى «توسع شركات الطيران الإقليمية والدولية في تشغيل رحلاتها إلى دير الزور، بما يعزز مكانة المطار بوصفه بوابة رئيسية للمنطقة الشرقية». وفق وكالة «سانا» الرسمية.
وتم افتتاح مطار دير الزور الدولي في الخامس من الشهر الحالي، بعد توقف دام 14عاماً. وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع بهذه المناسبة عن «خطة تنموية شاملة متكاملة للمنطقة الشرقية» تشمل البنى التحتية والقطاع الصحي، مشيراً إلى قرب بدء تنفيذ مشروع الطريق الدولي بين دمشق ودير الزور بمساري الذهاب والإياب، بكلفة تقديرية تتراوح بين 275 و300 مليون دولار. كما تشمل إعادة تأهيل الطريق الواصل بين البوكمال والرقة، وطريق الجزيرة الممتد من البوكمال إلى دير الزور، إضافة إلى ترميم الجسور المدمرة وإعادة بنائها.
وتعول الحكومة السورية على إعادة تأهيل مطارات وطرق المناطق الشرقية لتخفيف أعباء الوصول إلى تلك المناطق التي تضم أكبر حقول النفط والغاز والطاقة، حيث جرى التفاهم مع عدد من كبرى الشركات العربية والدولية لإعادة تأهيل وتطوير الحقول السورية.
حملة أمنية على تنظيم «داعش» في البوكمال ومحافظة دير الزور الشرقية (الداخلية السورية)
وما زالت مكافحة التنظيمات المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة من أبرز تحديات المرحلة الانتقالية… وتعد «الخلايا النائمة» التحدي الأمني الأصعب، وفق ما قاله الباحث في الشؤون الأمنية والعسكرية في «المركز العربي لدراسات سوريا»، نوار شعبان قباقيبو، لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن «خلايا تنظيم (داعش) والتشكيلات الموالية للنظام السابق لم تعد لها أجسام واضحة في المنطقة، وتحولت إلى خلايا نائمة لا يعرف متى وأين ومَن ستضرب، رغم أن الخط العام لتحركها بات واضحاً وهو استهداف مؤسسات الدولة».
ومنذ مطلع العام الحالي، شهدت محافظة دير الزور نشاطاً ملحوظاً لتنظيم «داعش»، حيث بلغ إجمالي الهجمات فيها 34 هجوماً بمعدل 50 في المائة من إجمالي هجمات التنظيم في كل المحافظات السورية البالغ نحو 67 هجوماً. وفق تقارير حقوقية.




