أثار قرار وزارة الصحة منع بيع “الشيبس” بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية تفاعلاً بين المواطنين وأولياء أمور الطلبة، وسط شكاوى وصلت إلى برنامج “الوكيل”، الذي يبث عبر “راديو هلا”، بشأن استمرار بعض المدارس في بيع المنتج رغم صدور القرار الرسمي بمنعه.
وأفاد مواطنون، عبر ملاحظات وردت إلى البرنامج، بأن عدداً من المقاصف المدرسية لا يزال يبيع “الشيبس” للطلبة حتى الآن، متسائلين عن مدى التزام المدارس بالتعليمات الجديدة وآليات الرقابة على المقاصف المدرسية.
في المقابل، أكد مواطنون أن مدارس أخرى بدأت بالفعل تطبيق القرار ومنعت بيع “الشيبس” داخل مقاصفها، مشيرين إلى أن إدارات تلك المدارس بررت المنع بالمحافظة على صحة الطلبة والحد من السمنة وتعزيز العادات الغذائية الصحية.
وطالب مواطنون، خلال مداخلاتهم عبر برنامج “الوكيل”، وزارة الصحة بتوضيح الأسباب العلمية والصحية التي استند إليها قرار المنع، مؤكدين أن إصدار مثل هذه القرارات يجب أن يرافقه شرح وافٍ للمواطنين وأولياء الأمور، بما يعزز الوعي بأهدافها ويشجع على الالتزام بها داخل وخارج المدرسة.
وأشاروا إلى أن منع بيع “الشيبس” داخل المقاصف المدرسية وحده قد لا يكون كافياً لتحقيق الغاية المرجوة، في ظل قدرة الطلبة على شراء المنتج من محال السوبرماركت والبقالات المجاورة للمدارس، وإدخاله معهم إلى الصفوف المدرسية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن فاعلية القرار وآليات تطبيقه.
نوصي بقراءة: فريق طبي بمستشفى الجامعة ينجح باجراء عملية قلب مفتوح معقدة في الشريان الأبهر
واعتبروا أن التوعية الصحية للطلبة وأولياء أمورهم بأضرار الإفراط في تناول بعض المنتجات الغذائية لا تقل أهمية عن إصدار قرارات المنع، داعين إلى تبني برامج توعوية داخل المدارس، وتوفير بدائل غذائية صحية ومناسبة للطلبة.
وكان وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور قد قرر منع بيع منتج “الشيبس” بمختلف أنواعه في المقاصف المدرسية، وإضافته إلى قائمة المواد الممنوع تداولها أو بيعها داخل المدارس.
وجاء القرار استناداً إلى أحكام البند (10) من المادة (ثالثاً) من الاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية والأغذية المسموح ببيعها والممنوعة لسنة 2012 وتعديلاتها، والصادرة بمقتضى أحكام المادتين (3) و(4/و) من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008 وتعديلاته.
ويهدف القرار إلى المحافظة على صحة الطلبة وتعزيز الأنماط الغذائية الصحية داخل المدارس، على أن يعمل به اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وتبقى تساؤلات المواطنين قائمة بشأن مدى جدوى منع بيع “الشيبس” داخل المدارس، في الوقت الذي يمكن فيه للطلبة شراؤه بسهولة من المحال التجارية المجاورة، ومدى الحاجة إلى إجراءات توعوية مرافقة تضمن تحقيق الأهداف الصحية المرجوة من القرار.




