أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبنانى يوسف رجى، أن أولوية الدولة اللبنانية تتمثل فى تحرير الأراضى المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيد القوى العسكرية الشرعية، مشدداً على أن الحكومة اختارت المفاوضات المباشرة بعد فشل الخيار العسكرى، وأن هذه المفاوضات كرّست حقيقة أن الدولة اللبنانية سيدة نفسها ولا أحد يفاوض باسمها.
جاء ذلك خلال اجتماع مطوّل عقده رجي، اليوم الثلاثاء، مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، في إطار مواصلة زيارته الرسمية إلى روسيا لليوم الثاني على التوالي، حيث أطلعهم على آخر التطورات في لبنان، مؤكداً أن المسار التفاوضي صعب وطويل، لكن الحكومة اللبنانية مصممة، برعاية أمريكية ومساندة عربية، على التوصل إلى نتيجة تخدم مصلحة لبنان وحده، لا مصلحة أي دولة أخرى، وفي مقدمتها إيران.
وتطرق رجي إلى توقيت زيارته إلى روسيا، موضحاً أن عدم القيام بزيارات سابقة لم يكن لأسباب سياسية، بل نتيجة الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان، معلناً قراره المشاركة في المنتدى الروسي ـ العربي المقرر عقده في موسكو خلال شهر ديسمبر المقبل.
اقرأ ايضا: 73,074 شهيدا و173,537 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي
وجدد وزير الخارجية اللبناني التعويل على دور روسي إيجابي ومتوازن، يتفهم موقف لبنان من إيران ورفضه أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما جدد إدانته الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن.
وقال رجي، انطلاقاً من قناعته بأن قول الحقيقة واجب مهما كانت صعبة، وأن تشخيص المشكلة شرط أساسي للوصول إلى الحل، إنه شرح للسفراء العرب دقة الوضع الذي يمر به لبنان، نتيجة زجّ حزب الله البلاد في حرب وصفها بالعبثية التي لم يكن اللبنانيون يريدونها، والذين دفعوا ولا يزالون يدفعون أثماناً باهظة بسببها.
وأكد أن مطلب اللبنانيين بالعيش في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح قواها العسكرية الشرعية هو مطلب مستقل عن الحسابات الإقليمية والدولية، مشدداً على أن الدولة اللبنانية تسعى إلى تثبيت سيادتها واستعادة قرارها الوطني، بما يتيح لها حماية مصالح لبنان وشعبه.
وفي ختام اللقاء، شكر السفراء العرب الوزير رجي على إحاطته، وأكدوا استعداد دولهم لدعم لبنان في قضيته، والعمل على توحيد الموقف عشية انعقاد المنتدى الروسي ـ العربي في موسكو.




