قال محافظ بنك كوريا المركزي شين هيون-سونغ، الثلاثاء، إن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية تقييدية لمواجهة ضغوط الأسعار المستمرة، متوقعاً بقاء معدلَي التضخم العام والأساسي فوق المستوى المستهدَف «لبعض الوقت».
وأوضح شين أن التضخم تسارع بفعل ضغوط التكلفة وزيادة الطلب، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تؤدي كوريا الجنوبية دوراً محورياً في تطويرها، وفق «رويترز».
وقال شين، خلال جلسة على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: «في كوريا الجنوبية، يفوق تأثير دورة الذكاء الاصطناعي بكثيرٍ الأثر السلبي الناجم عن الشرق الأوسط. لكن بالنسبة للتضخم، فإن العاملين يتضافران، بالطبع».
نوصي بقراءة: المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح
ورغم تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية إلى 2.9 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، فإنه ظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف للبنك المركزي والبالغ 2 في المائة.
تأتي تصريحات شين بعدما قال الرئيس لي جاي ميونغ، في وقت سابق، الثلاثاء، إن رفع أسعار الفائدة في المدى القريب بات شِبه مؤكد، في ظل حاجة كوريا الجنوبية لتقليص اتساع الفجوة بين عوائد السندات المحلية والأميركية، ومواكبة تشديد السياسة النقدية عالمياً.
ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 3 في المائة، بعدما رفعه البنك المركزي مرتين متتاليتين في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين.
وبعد الجلسة، قال شين، للصحافيين، إن الزيادتين المتتاليتين بأسعار الفائدة «كان لهما، بالتأكيد، بعض الأثر الإيجابي»، لكنه امتنع عن التعليق على احتمال إقرار زيادة جديدة، خلال مراجعة السياسة النقدية المقررة في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.




