يواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال الأول لكرة القدم ومهاجم نادي النصر السعودي، أزمة طاحنة قد تكلفه الإيقاف عن ممارسة اللعبة لفترة تتراوح بين شهر وستة أشهر، وذلك على خلفية مغادرته لمعسكر منتخب بلاده بشكل مفاجئ.
وتأتي هذه الأزمة في ظل حالة من التوتر الشديد التي سيطرت على علاقة اللاعب البالغ من العمر 41 عامًا بجهازه الفني بقيادة المدرب خورخي جيسوس، حيث شارك رونالدو أساسيًا في الفوز على ويلز، قبل أن يجلس بديلًا في مباراة النرويج، مما أثار غضبه ودفعه لمغادرة الملعب فورًا عقب إطلاق صافرة النهاية دون تحية الجماهير.
وتطورت الأحداث سريعًا بعدما اكتفى الهداف التاريخي للمنتخب بخوض تدريبات بدنية في صالة الألعاب الرياضية بمقر الإقامة، رافضًا المشاركة في التدريبات الجماعية على أرضية الملعب، ليقرر بعدها مغادرة المعسكر نهائيًا، وهو ما استدعى سفر رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بشكل عاجل إلى كوبنهاجن لمحاولة احتواء الموقف.
ووفقًا للوائح الانضباط الخاصة بالاتحاد البرتغالي لكرة القدم، فإن أي لاعب يتم استدعاؤه رسميًا ويغادر المعسكر أو يغيب عن التدريبات والمباريات دون مبرر مقنع، يتعرض لعقوبات تأديبية فورية وصارمة.
اقرأ ايضا: أول تعليق من محمود صلاح بعد انتقاله إلى الأهلي
وتنص المادة الخاصة بهذه المخالفات على إيقاف اللاعب المخالف تلقائيًا لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، بالإضافة إلى توقيع غرامة مالية تتراوح بين 500 و1000 يورو.
وتمثل هذه القوانين تهديدًا حقيقيًا لمسيرة النجم المخضرم الذي يمتلك تاريخًا دوليًا حافلًا شهد خوضه 234 مباراة وتسجيله 146 هدفًا بقميص بلاده.
وخرج خورخي جيسوس، المدير الفني للمنتخب البرتغالي، لتوضيح موقفه الحازم أمام وسائل الإعلام، حيث نفى رفض رونالدو خوض التدريبات، لكنه شدد على أن اتخاذ القرارات الفنية يعود له وحده.
وأكد المدرب أن مكانة اللاعبين وتاريخهم يحظيان باحترام كبير، إلا أن ذلك لا يمنح أي لاعب امتيازات استثنائية أو معاملة مختلفة عن بقية زملائه، مشيرًا إلى أنه يمتلك الكلمة الأولى والأخيرة في اختيار التشكيل الأساسي الذي سيخوض المواجهة المرتقبة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.




