يقترب الستار من الهبوط على مسيرة أسطورية لم تشهد كرة القدم لها مثيلًا، حيث بات الإعلان عن اعتزال كريستيانو رونالدو دوليًا مجرد مسألة وقت.
لم يكن “الدون” مجرد لاعب عادي ارتدى قميص منتخب البرتغال، بل كان نقطة التحول الفاصلة التي أعادت صياغة تاريخ كرة القدم في البلاد ونقلتها من الهامش إلى قمة المجد الكروي.
عند النظر إلى سجل إنجازات منتخب “بحارة أوروبا” عبر التاريخ، يتضح جليًا الفرق الشاسع بين ما كان عليه الوضع قبل ظهور رونالدو وما آلت إليه الأمور بعده.
لقد نجح الهداف التاريخي في تحويل منتخب كان يكتفي بالمشاركات الشرفية إلى قوة كروية عظمى تحصد الألقاب وتعتلي منصات التتويج.
عاش منتخب البرتغال عقودًا طويلة وهو يعاني من غياب الألقاب والإنجازات الملموسة على الساحتين القارية والدولية.
نوصي بقراءة: نتيجة مباراة نهائي بطولة أمريكا المفتوحة للتنس 2026 اليوم
ورغم امتلاكه بعض أساطير اللعبة مثل إيزيبيو، إلا أن المنظومة الجماعية للفريق عجزت عن الصعود إلى منصات التتويج إلا في مناسبة استثنائية واحدة.
تمثلت تلك اللحظة المضيئة الوحيدة في حصول البرتغال على المركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة كأس العالم عام 1966.
وظلت هذه الميدالية هي الشاهد الوحيد على تواجد البرتغال في سجلات التتويج التاريخية لعشرات السنين، قبل أن يبدأ عصر جديد كليًا.
انقلبت الموازين رأسًا على عقب بمجرد أن بدأ كريستيانو رونالدو رحلته الدولية مع المنتخب الأول.
تحول طموح البرتغاليين من مجرد التمثيل المشرف إلى المنافسة الشرسة على كل بطولة يخوضونها، حيث قاد “الدون” جيلًا ذهبيًا حقق إنجازات غير مسبوقة وضعت اسم البلاد بين كبار اللعبة.
استطاع رونالدو أن يطرق أبواب المجد القاري بحصد خمس ميداليات متنوعة، من بينها أول لقب رسمي في تاريخ البرتغال بكأس أمم أوروبا 2016، متبوعًا بلقبين في دوري الأمم الأوروبية.




