الرئيسيةالاخبار العاجلةأربيل تبحث عن بدائل لمساعدات أوقفها «التحالف الدولي»

أربيل تبحث عن بدائل لمساعدات أوقفها «التحالف الدولي»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أعلنت وزارة «البيشمركة» في كردستان العراق، السبت، وقف التحالف الدولي للمساعدات المالية التي سبق أن خصصها لقوات «حرس الإقليم».

يأتي الإعلان بعد مرور أقل من أسبوع على نجاح الإقليم في توحيد قوات «البيشمركة» التي كانت تنقسم إلى قوتين تابعتين إلى الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني، وعشية انسحاب القوات الأميركية من البلاد، نهاية الشهر الحالي.

قال أمين عام وزارة «البيشمركة» الفريق الركن بختيار محمد صديق، لوكالة الأنباء الرسمية، إن «المدة المحددة للمساعدات المالية المقدمة من التحالف الدولي لقوات البيشمركة انتهت وفقاً للاتفاق المسبق المبرم بين الجانبين، وإن المساعدات المالية لشهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2026 كانت الدفعة الأخيرة بموجب الاتفاق».

وتابع صديق أن «مذكرة التفاهم كانت سارية من 21 سبتمبر 2022 إلى 21 سبتمبر 2026، ومع انتهاء صلاحيتها توقف المبالغ المالية من جانب التحالف».

ولفت صديق إلى أن «الوزارة كانت قد أعلنت أن المساعدات المقدمة من التحالف لشهري أغسطس وسبتمبر2026 وزعت، الخميس الماضي، كآخر دفعة وفقاً للاتفاق».

وأكد المسؤول العسكري أن «أربيل طالبت الحكومة العراقية في بغداد تعويض هذه المساعدات بتعديل رواتب (البيشمركة) أسوة بالقوات العراقية».

وفضلاً عن المساعدات المالية، كانت واشنطن قد سلّمت، العام الماضي، قوات «البيشمركة»، وبموافقة الحكومة العراقية، 24 مدفعاً ثقيلاً ومتوسطاً من طراز «هاوتزر M119 » عيار «105 مليمترات»، وذلك ضمن خطط «التحالف الدولي» لتعزيز القدرات الدفاعية للقوات الكردية الشريكة في مواجهة تنظيم «داعش»؛ الأمر الذي أثار حفيظة فصائل وشخصيات سياسية في بغداد.

رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني خلال كلمة في مراسم توحيد «البيشمركة» (رئاسة الإقليم)

يعبر مسؤولون الكرد عن مخاوف أمنية جدية وامتعاض من انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، وسبق أن حذر زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني أكثر من مرة من أخطار الانسحاب وإمكانية استعادة «داعش» لنشاطاتها في العراق.

ورأى كفاح محمود المستشار الإعلامي لبارزاني أن توقف المساعدات «أمر طبيعي»؛ لأنها «في المحصلة كانت تقدّم وفق مذكرة تفاهم وقعت وانتهت الآن»، مشيراً إلى أن «معظمها صرف لتعويض رواتب (البيشمركة) التي ألغتها الحكومة الاتحادية في بغداد».

اقرأ ايضا: ملفات متشابكة وصفقات معطّلة تقلق الاتفاقيين قبل الموسم الجديد

وقال محمود لـ«الشرق الأوسط»: «إن أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى حصول أربيل على المساعدات هو امتناع بغداد عن شمول قوات البيشمركة بالحقوق نفسها التي يتمتع بها الجندي العراقي في القوات المسلحة، علماً أن الدستور يعدها جزءاً من المنظومة العسكرية العراقية».

ويضيف محمود أن سلوك بغداد «كان من إشكاليات متعلقة بالتعثر في تطبيق الدستور، والاجتهادات الخاطئة في تطبيقه، والتعامل قصير النظر مع الإقليم، الأمر الذي أدى إلى تضخم مثل هذه الإشكاليات التي يعاني منها الإقليم مع بغداد».

لكن محمود تحدث عن «ملامح سلوك جاد» في التعامل مع زيادة مرتبات «البيشمركة» ومساواتها مع بقية القوات الأمنية، خصوصاً أن لجاناً تعمل منذ تولي علي الزيدي رئاسة الحكومة الاتحادية، لتسوية ملفات خلافية من بينها رواتب القوات الكردستانية».

أرشيفية لمسؤولين من وزارة «البيشمركة» بإقليم كردستان خلال اجتماع للتنسيق الأمني في بغداد (إعلام حكومي)

وإذا استمرت بغداد في عدم الاستجابة للمطالب الكردية، أكد محمود أن «إيقاف المساعدات الدولية سيؤثر بشكل مهم في مرتبات (البيشمركة)»، الأمر الذي دفعه إلى ترجيح أن «تبادر الولايات المتحدة إلى تجديد مذكرة المساعدات لسنتين أو 4 سنوات».

كان سكرتير مجلس وزراء إقليم كردستان، أمانج رحيم، قد تحدث، الأربعاء الماضي، عن أن وفد حكومة الإقليم طالب رسمياً خلال المباحثات التي لا تزال جارية مع الحكومة الاتحادية بشأن مشروع قانون موازنة عام 2027 بزيادة قدرها 450 مليار دينار على المخصصات الحالية لرواتب 148 ألف عنصر من قوات البيشمركة.

وأوضح رحيم في تصريحات صحافية أن «الزيادة تهدف إلى تحقيق المساواة التامة في الرواتب والمخصصات المالية بين منتسبي قوات البيشمركة ونظرائهم في القوات العسكرية العراقية».

وتُعدّ «البيشمركة»، والتي يعني اسمها باللغة الكردية «الذين يواجهون الموت»، القوة العسكرية الرسمية لحماية إقليم كردستان العراق. ونشأت تاريخياً كحركات مقاومة مسلحة في الجبال للدفاع عن الحقوق الكردية، وتطورت بعد عام 2003 إلى مؤسسة أمنية منظمة ومجهزة.

وخاضت البيشمركة معارك مفصلية أبرزها الحرب ضد «داعش»، حيث شكلت حليفاً استراتيجياً رئيسياً للتحالف الدولي.

وفي خطوة تاريخية عام 2026، أعلن الإقليم إنجاز التوحيد الشامل لجميع وحداتها العسكرية تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة، لتنهي عقوداً من الانقسام السياسي بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، وتتحول إلى «جيش مؤسسي موحد»، كما تقول السلطات في أربيل.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات