الرئيسيةالرياضةموسم شاق ينتظر النصر عقب السقوط الآسيوي.. هل غياب الصفقات هو الجاني...

موسم شاق ينتظر النصر عقب السقوط الآسيوي.. هل غياب الصفقات هو الجاني الخفي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لم تكن الخسارة القاسية التي مني بها النصر أمام العين الإماراتي برباعية نظيفة مجرد كبوة عابرة في افتتاح دوري أبطال آسيا للنخبة، بل كانت بمثابة مرآة كشفت عن تصدعات أعمق بكثير من مجرد نتيجة مباراة أو خطأ فردي.

ومن خلال قراءة تحليلية متأنية لواقع “العالمي”، يمكننا طرح فكرة جديدة حول الأزمة في النصر، حيث بات واضحًا بأن الأمر ليس  نقص لاعبين فحسب خلال الميركاتو الصيفي، بل هي “أزمة منظومة وهوِيّة” تعيش صراعاً بين طموحات الأفراد العملاقة وعلى رأسهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وهشاشة البنية الجماعية.

لم تكن تلك الليلة في الإمارات مجرد مباراة كرة قدم انتهت بخسارة ثقيلة، بل كانت بمثابة صاعقة هزت جدران نادي النصر السعودي وأشعلت نيران الغضب في الشارع النصراوي عن بكرة أبيه، حين أطلق الحكم صافرة نهاية مواجهة العين الإماراتي معلناً سقوط “العالمي” برباعية نظيفة في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة.

لم يكن الرقم وحده هو الصادم، بل الطريقة التي انهار بها الفريق وسط ميدان المعركة، لتتحول الكبوة إلى مرآة كشفت عن تصدعات عميقة في جدار الفريق.

بدأت الحكاية من قراءة تكتيكية أثارت الكثير من علامات الاستفهام للمدرب الأسترالي آنج بوستيكوجلو، الذي فاجأ الجميع بالدخول بتشكيل دفاعي بحت يعتمد على خمسة مدافعين، والذي أراد به المدرب تأمين العمق، فإذا به يقتل الهوية الهجومية لفريقه تماماً.

وفي المقابل، وجد الأسطورة كريستيانو رونالدو نفسه معزولاً في خط المقدمة كغريق في جزيرة نائية، بلا أي مساندة حقيقية من خط المنتصف، بينما وقف الفريق تائهاً بين خطوط متباعدة وارتجال تكتيكي واضح أفقد اللاعبين ثقتهم بأنفسهم.

ولم تأخذ ماكينة العين الهجومية وقتاً طويلاً لاستغلال هذه الهدية؛ والتي جاءت بسبب أخطاء التمركز القاتلة والهفوات الفردية، لاسيما خطأ سعد الناصر في إعادة الكرة والذي تسبب في الهدف الأول لأصحاب الأرض.

اقرأ ايضا: تشكيل منتخب إسبانيا ضد البرتغال في كأس العالم 2026

وتحولت تلك الأخطاء إلى ثغرات مزقت الشباك النصراوية تباعاً، لتتحول المواجهة إلى مهرجان أخطاء استغلها أصحاب الأرض بذكاء قاسي وأكدت أن الفريق افتقد الشخصية القارية المطلوبة.

بعيداً عن المستطيل الأخضر، كانت الجدران الرقمية لنادي النصر تضج بغضب عارم تجاوز آلاف التعليقات الغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي فور إطلاق صافرة النهاية.

ولم تكن الجماهير تلوم الجهاز الفني وحده، بل وجهت أصابع الاتهام بصوت عالي نحو الإدارة واللجنة الفنية لعدم إبرام صفقات نوعية تكفي لسد الثغرات التاريخية في الخط الخلفي وحراسة المرمى.

ورأت المدرجات الصفراء أن الدخول إلى معترك قاري شرس بهذا الحجم بقائمة تفتقر إلى العمق ودكة بدلاء قادرة على صنع الفارق يعد مغامرة غير محسوبة.

هذا النقص في العناصر ترك الفريق مكشوفاً أمام سباق التسلح الهائل لأندية النخبة، ليجد المدرب نفسه بلا أوراق تبدل رتم اللقاء أو تمتص صدمات الإصابات والتراجع البدني الذي بدأ يلاحق الفريق محلياً وقارياً.

إن أزمة النصر الحالية لم تولد صدفة أمام العين، بل كانت امتداداً طبيعياً لتذبذب النتائج محلياً والتعثر المخيب ضد الخليج، والذي جاء بسبب أزمة واضحة في الميركاتو، وتردد تكتيكي قاتل على خط الملعب.

ويجد “العالمي” نفسه أمام مرآة الحقيقة؛ فإما تدخل عاجل وشجاع لإعادة هيكلة الفريق وترميم صفوفه، أو الاستمرار في الهروب إلى الأمام بمسكنات وقتية لن تنجح في إخفاء حقيقة أن الفريق يسير نحو نفق مظلم يحتاج إلى قرارات جذرية تعيد له هيبته ومكانته المعهودة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات