قال الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، إن الجدل الذي أثارته حلقة الإعلامي عمرو أديب بشأن التسريبات التي خرجت من قلب الإخوان وكشفت ما يمكن وصفه بـ«تحالف الخيانة في الخارج»، أعاد إلى الواجهة قضية مهمة تتعلق بمصادر تمويل بعض الأنشطة والمؤتمرات والتحركات السياسية التي يتم تنظيمها خارج مصر، مؤكدًا أن الشفافية في هذا الملف أصبحت ضرورة لحسم كثير من علامات الاستفهام.
وأضاف غنيم أن المعارضة السياسية حق أصيل، ولا يمكن لأحد أن يعترض على ممارسة المواطنين حقهم في التعبير عن آرائهم وانتقاد السياسات العامة، لكن في الوقت نفسه يجب أن تكون هناك شفافية كاملة بشأن مصادر تمويل الأنشطة التي يتم تنظيمها باسم القضايا المصرية، خاصة إذا كانت تتضمن مؤتمرات وتحركات وتكاليف سفر وإقامة وتنظيم.
نوصي بقراءة: النائب محمد أبو النصر: مصر تمتلك مؤسسات قوية تحمى أمنها واستقرارها
وأشار إلى أن مصر تواجه بالفعل تحديات اقتصادية واجتماعية وخدمية، وهذه الملفات تحتاج إلى النقد والمراجعة والعمل الجاد من أجل تحسين أوضاع المواطنين، لكن لا يجوز تحويل معاناة المصريين إلى ورقة تستخدم في صراعات سياسية خارجية أو وسيلة لتحقيق أهداف لا يعرف الرأي العام طبيعتها.
وشدد النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر على ضرورة الفصل بين المعارضة الوطنية التي تستهدف الإصلاح وبين أي تحركات قد ترتبط بجهات خارجية أو تمويلات غير معلنة، مؤكدًا أن الفيصل في هذه القضايا يجب أن يكون القانون والأدلة وليس الاتهامات المتبادلة.
وأكد غنيم أن حماية الدولة المصرية لا تعني رفض النقد، وإنما تعني أن يكون النقد مسؤولًا ووطنيًا، وأن يتم التعامل مع أي مخالفات أو شبهات تمويل من خلال المؤسسات المختصة، بما يحافظ على حق المعارضة ويصون استقلال القرار الوطني.




