تحدث النجم الدولي المصري محمد صلاح، لاعب فريق طرابزون سبور التركي وقائد منتخب مصر، عن جوانب خفية من مسيرته الكروية وتطوره الشخصي على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أنه عمل جاهدًا على تعديل بعض الصفات السلبية في شخصيته حتى يتمكن من النجاح والتأقلم مع مختلف الثقافات الكروية التي خاض تجارب داخلها في أوروبا.
وكان صلاح، البالغ من العمر 34 عامًا، قد انضم إلى صفوف نادي طرابزون سبور التركي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية في صفقة انتقال حر، بعد نهاية رحلته التاريخية مع نادي ليفربول الإنجليزي.
كشف قائد الفراعنة، عبر تصريحات للقناة الرسمية لنادي طرابزون سبور، عن فلسفته الخاصة في تجاوز العقبات والضغوطات، موضحًا أن مواجهة المشاكل بشكل مباشر تمثل أول وأهم خطوة للوصول إلى الحل.
وأوضح صلاح: «لا أحاول الهروب من أي مشكلة تواجهني. بمجرد أن تفهم طبيعة المشكلة وتبحث عن حل حقيقي لها، تكون قد قطعت الخطوة الصحيحة للتعامل معها، على عكس بعض الأشخاص الذين يفضلون الهروب لتجنب الضغوطات أو لصعوبة الموقف».
وأضاف: «خلال مسيرتي الاحترافية غيرت الكثير من الصفات غير الجيدة في شخصيتي، وهذا الأمر ساعدني بصورة واضحة على التأقلم في بيئات مختلفة، بداية من مصر وسويسرا مرورًا بإيطاليا وإنجلترا وحتى وصولي إلى تركيا، فلكل بلد أسلوبه وثقافته، وكان علي التكيف سريعًا لتحقيق أهدافي».
تطرق صلاح للحديث عن إمكانية مواجهة فريقه السابق ليفربول الإنجليزي في البطولات الأوروبية بقميص فريقه الجديد طرابزون سبور، معترفًا بصعوبة الموقف من الناحية المعنوية.
تصفح أيضًا: رسميًا.. إنتر ميامي يعلن مدربه الجديد
وقال النجم المصري: «ستكون لدي مشاعر مختلطة بكل تأكيد، لقد قضيت هناك 9 سنوات كاملة، وأرتبط بعلاقة حب قوية مع جماهير الريدز والمدينة بأكملها، ولذلك ستكون مباراة عاطفية وصعبة للغاية على الصعيد الشخصي».
ردًا على سؤال حول حفاظه على نفس الدوافع والشغف منذ طفولته عندما كان يستقل 4 حافلات يوميًا للوصول إلى التدريبات، شدد صلاح على أنه لا يزال يحتفظ بالطموح نفسه دون تغيير.
وصرح قائلًا: «ما زلت أملك نفس الدافع والشغف، وبدونهما لما استطعت الاستمرار في القمة والوصول إلى هذه المكانة. لقد جئت إلى طرابزون سبور من أجل الفوز وتحقيق إنجاز مميز هنا، وأستطيع التأكيد على أنني ما زلت نفس الشخص المليء بالطموح».
استرجع محمد صلاح ذكريات بداياته الأولى ودور أسرته في مسيرته، مبينًا الفارق بين وجهة نظر والدته ووالده في تلك المرحلة الحساسة.
وأشار صلاح إلى أن والدته كانت قلقة للغاية بسبب غيابه طوال اليوم خارج المنزل من التاسعة صباحًا وحتى العاشرة ليلًا، وكانت ترى أن الأمر محفوف بالمخاطر في ظل عدم ضمان مستقبل كرة القدم، بينما قدم له والده الدعم الكامل ودفعه للاستمرار في تحقيق حلمه.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه لم يكن يشعر في صغره بالمشقة كما يراها البعض، بل كان يستمتع بكل لحظة يقضيها في الذهاب إلى التدريبات ولعب كرة القدم في العاصمة المصرية القاهرة، معتبرًا أن حب اللعبة هو ما هوّن عليه الصعاب منذ سن مبكرة.




