شهدت مصر خلال السنوات التي أعقبت عام 2013 موجة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن والمنشآت والمواطنين، بالتزامن مع ظهور جماعات مسلحة من بينها «حسم» و«لواء الثورة»، اللتان ورد اسماهما ضمن التنظيمات الإرهابية التى نفذت هجمات داخل البلاد.
وتكشف هذه الوقائع عن خطورة انتقال الصراع السياسي من ساحات المؤسسات والانتخابات والبرلمان إلى العنف المسلح، إذ لا تؤدي هذه التحولات إلى تغيير موازين القوى السياسية فحسب، وإنما تفرض كذلك تكلفة إنسانية وأمنية واقتصادية على المجتمع.
تصفح أيضًا: تجربة سياحية متكاملة.. الحكومة تكشف حصاد تطوير أهم مقصد أثرى فى مصر
كما يفرض ارتباط بعض الجماعات المسلحة بالفكر الإخواني أو خروجها من البيئة التنظيمية للجماعة ضرورة الفصل بين الخلاف السياسي المشروع وبين استخدام العنف ضد الدولة والمواطنين.
فالمعارضة السياسية يمكن ممارستها من خلال الأدوات القانونية والإعلامية والسياسية، بينما يمثل استهداف المؤسسات والمنشآت والمواطنين تهديدًا مباشرًا لقواعد الدولة والمجتمع.
وبذلك، لا يصبح معيار الانتماء للوطن مرتبطًا بمجرد الاتفاق أو الاختلاف مع السلطة، وإنما بالسلوك تجاه الدولة ومؤسساتها والمواطنين. فالاختلاف السياسي حق، أما تحويل الدولة والمجتمع إلى ساحة للعنف والصراع التنظيمي فيمثل تجاوزًا لمفهوم العمل السياسي المشروع.




