حذر تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، من أن العالم يتجه إلى تجاوز الحد الحرج لارتفاع درجات الحرارة البالغ 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو الهدف الذي شكل أحد أبرز ركائز اتفاق باريس للمناخ.
وأشار التقرير إلى أن التركيز لم يعد ينصب فقط على كيفية منع تجاوز هذا الحد، بل أصبح يتجه نحو تقليل مدة التجاوز إلى أقصر فترة ممكنة والعمل على إعادة درجات الحرارة إلى مستويات أقل في المستقبل.
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة، التي توصف بمسار «التجاوز ثم الذروة والانخفاض»، على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل كبير، إلى جانب إزالة كميات من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي ، وشدد الخبراء على أن إزالة الكربون لا يمكن أن تكون بديلاً عن خفض الانبعاثات، وإنما إجراءً إضافياً لدعم جهود مواجهة تغير المناخ.
نوصي بقراءة: جوجل تكشف عن Pixel 11 ببطارية تتجاوز 30 ساعة وكاميرا أنحف
وحذرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنجر أندرسن، من أن البقاء فوق مستوى 1.5 درجة مئوية لن يمر دون عواقب، مؤكدة أن موجات الحر الشديدة التي يشهدها العالم حالياً تقدم مؤشرات واضحة على أن آثار تغير المناخ أصبحت أكثر سرعة وقوة واستمراراً.
وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية أكبر، فضلاً عن اضطرابات أعمق في المجتمعات والأنظمة البيئية، ما يجعل الإسراع في اتخاذ إجراءات مناخية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ويمثل التقرير تحولاً ملحوظاً في الخطاب المناخي للأمم المتحدة، التي ركزت لسنوات على ضرورة منع تجاوز حاجز 1.5 درجة مئوية ، ويعكس هذا التغيير حجم التحديات التي تواجه الجهود العالمية لخفض الانبعاثات، في ظل استمرار الاعتماد على مصادر الطاقة المسببة للاحتباس الحراري وتباطؤ بعض الإجراءات المناخية.
وأكد التقرير أن تقليل حجم ومدة تجاوز حاجز 1.5 درجة مئوية أصبح هدفاً عاجلاً، من خلال تسريع خفض الانبعاثات، وتعزيز قدرة الدول والمجتمعات على التكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة، والعمل على الحد من الأضرار التي قد يصعب إصلاحها مع استمرار ارتفاع حرارة الكوكب.




