أطلق البنتاجون نسخًا مخصصة من ChatGPT التابع لـOpenAI وGrok التابع لشركة xAI، ليتيح لنحو 3 ملايين من العاملين المدنيين والعسكريين في وزارة الدفاع الأمريكية الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المصممة لتلبية ما وصفته الوزارة بـ«احتياجات المقاتلين».
ووفقًا لتقرير بموقع techcrunch، تنضم ChatGPT Mil و Grok for Government، وهما نسختان مخصصتان من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الشهيرة، إلى منصة GenAI mil المركزية والآمنة، التي أطلقتها وزارة الدفاع العام الماضي.
صُممت منصة GenAI.mil لمنح العاملين في وزارة الدفاع إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي التجارية المتقدمة، دون الحاجة إلى تمرير البيانات الحكومية الحساسة عبر قنوات المستهلكين العادية، وتتميز النسخ العسكرية الرسمية أيضًا بإعفائها من عمليات جمع البيانات التي يصعب تجنبها في كثير من المنتجات التقنية الاستهلاكية.
وكانت المنصة قد بدأت بتوفير Gemini من Google عند إطلاقها، بينما تشير وزارة الدفاع إلى أن الإقبال عليها كان كبيرًا؛ إذ تجاوز عدد المستخدمين الفريدين الذين سجلوا دخولهم إلى GenAI.mil نحو 1.7 مليون مستخدم من إجمالي 3 ملايين موظف في الوزارة.
قد يهمك أيضًا: آبل تقترح عمولة 15% على المشتريات خارج متجر التطبيقات
جاءت نسخة ChatGPT Mil ضمن برنامج OpenAI للحكومة، وستوفر تجربة قريبة من ChatGPT التجاري، مع التركيز على المحادثات والملفات والمشروعات وGPTs المخصصة، ووفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية، ستدعم الأداة أيضًا الأعمال الروتينية التي تعتمد بكثافة على المستندات وغير المصنفة، بما في ذلك المهام الإدارية واللوجستية والتخطيط وإعداد السياسات، ومن المقرر إضافة المزيد من الوظائف إلى الأداة بمرور الوقت.
أما Grok for Government، التابع لمنظومة Starshield AI، فقد قدمه البنتاجون بوصفه أداة ذات نطاق استخدام أكثر اتساعًا في المجال العسكري، وقالت وزارة الدفاع إن Grok يمكن أن يوفر مكاسب فورية في الإنتاجية، ويحسن استمرارية المعرفة والتعاون بصورة أكثر أمانًا وكفاءة، وتشير الوزارة إلى إمكانية استخدام Grok في تنفيذ المهام العسكرية بسرعة ودقة أكبر عبر مجموعة واسعة من السياقات التشغيلية، بدءًا من تحليل أبحاث السوق لمتخصصي المشتريات، وصولًا إلى إدارة سلاسل الإمداد للعاملين في الخدمات اللوجستية، وتأتي هذه القدرات ضمن منظومة Starshield AI التابعة لـSpaceX، وهي شبكة أقمار صناعية آمنة تعتمد على التكنولوجيا الأساسية لشبكة Starlink.
في المقابل، تخلو المنصة الجديدة من نموذج Claude التابع لشركة Anthropic، في ظل الخلاف بين الشركة والبنتاجون، وكانت إدارة ترامب قد صنفت Anthropic باعتبارها «خطرًا على سلسلة التوريد» بعد رفض الشركة منح وزارة الدفاع استخدامًا غير مقيد لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وتمسكها بوضع بعض ضوابط السلامة. وتطعن الشركة حاليًا على هذا التصنيف أمام القضاء، ويبرز غياب Claude من GenAI.mil توجه البنتاجون إلى توسيع تعاونه مع شركات أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي.
لا تقتصر استراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية على OpenAI وxAI، إذ أبرمت الوزارة صفقات مع عدد من شركات التكنولوجيا الأخرى لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها Amazon Web Services وMicrosoft وNvidia وReflection AI، وتعكس هذه التحركات مساعي البنتاجون إلى تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في أعماله وعملياته، مع محاولة الحفاظ في الوقت نفسه على أمن البيانات، ومنح وزارة الدفاع الأمريكية أفضلية تقنية في المجالات العسكرية والإدارية.




