الرئيسيةالتكنولوجيامعلمون يحذرون من فقدان الطلاب القدرة على التفكير بسبب الذكاء الاصطناعى

معلمون يحذرون من فقدان الطلاب القدرة على التفكير بسبب الذكاء الاصطناعى

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يستخدم الطلاب فى مختلف أنحاء البلاد نماذج الذكاء الاصطناعى لإنجاز واجباتهم وكتابة مقالات كاملة، وبينما يعد بعض هذا الاستخدام غشا، تسمح مدارس كثيرة للطلاب بالاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعى بشكل محدود، يرى بعض الخبراء أن هذا الاستخدام قد يقود إلى نتائج خطيرة، لأن تدخل الأتمتة فى عملية الكتابة لا يهدد مهارات الطلاب الكتابية فقط، بل قد يؤثر أيضا على قدرتهم على التفكير، وقال عالم النفس المعرفى رونالد تى كيلوج لصحيفة “نيويورك تايمز” فى مقال تناول عواقب تجنب العمل الشاق للكتابة: “الكتابة هى تقنية للتفكير”.

تشير المقالة إلى أن الكتابة تساعد على تطوير مجموعة من القدرات المعرفية، بينها بناء الذاكرة العاملة، ومهارات التخطيط التنفيذى، وما وراء المعرفة، أو القدرة على إدراك الشخص لتفكيره الخاص، ورغم الصورة الرومانسية المرتبطة بالكتابة، فإنها فى الوقت نفسه عمل شاق، ويقول كيلوج إن كتابة مقال بسيط مرهقة ذهنيا مثلما أن حفر خندق مرهق جسديا، ويتطلب الأمر إجهاد العقل للعثور على الكلمة المناسبة وتنظيم الأفكار بطريقة مفهومة لجمهور أوسع، ثم مراجعة هذه الأفكار أو طلب آراء الآخرين عند تحويلها إلى واقع، وبعبارة أخرى، لا تنفصل الكتابة عن الجهد المبذول فيها، ولذلك عندما تتولى آلة هذه العملية نيابة عن الشخص، فإنها لا تعود كتابة، وبالتالى لا تعود تمرينا للعقل.

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فى وقت سابق من هذا العام أن الأشخاص الذين استخدموا الذكاء الاصطناعى أثناء كتابة مقال أظهروا نشاطا دماغيا أقل مقارنة بمن لم يستخدموه، كما واجه مستخدمو الذكاء الاصطناعى صعوبة فى تذكر سطر واحد من مقالاتهم، وظل نشاطهم الدماغى منخفضا حتى عندما طلب منهم لاحقا الكتابة مرة أخرى دون مساعدة الذكاء الاصطناعى.

نوصي بقراءة: جوجل تحارب التصفح العشوائى بـ10 ثوانٍ.. ميزة Android 17 الجديدة حصرية لـPixel 11

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن قلة من الناس قد يرغبون فى حفر خندق، وينطبق الأمر نفسه على الكتابة، لكن ستيف جراهام، خبير الكتابة وعالم النفس التربوى فى جامعة ولاية أريزونا، حذر من أنه لا يوجد جزء من عملية الكتابة يمكن إسناده إلى الذكاء الاصطناعى دون تكلفة.

وانطلاقا من هذا التحذير، تساءلت دانا جولدشتاين من “نيويورك تايمز”: “إذا كانت الكتابة تفكيرا، فإن أى جزء من هذا النضال يعهد به إلى التكنولوجيا يعد بمثابة التخلى عن بعض حرية الإدراك، كيف سيعرف الطلاب ما يفكرون فيه حقا بشأن أى شيء، سواء كان ذلك مسرحية “البوتقة” أو الذكاء الاصطناعى نفسه، إذا طلبوا من آلة أن تخرج لهم إجابة؟”

تواجه المدارس والكليات تحديات فى كيفية الحد من استخدام الطلاب للتكنولوجيا، واتجه بعضها إلى استخدام القلم والورق لكتابة المقالات والاختبارات الشفوية، بينما تحظر مؤسسات أخرى الأجهزة الرقمية فى مقررات السنة الأولى، كما تخلت جامعات من رابطة اللبلاب، مثل جامعة برينستون، عن تقاليد ميثاق الشرف التى كانت تسمح للطلاب بأداء الاختبارات والامتحانات دون إشراف.

وإذا كان هناك جانب إيجابى، فهو أن كثيرا من الطلاب سيضطرون إلى إدراك أن استخدام الذكاء الاصطناعى لكتابة تحليل، على سبيل المثال، للأدب المخصص يحرمهم من تعليمهم الخاص، وقال طالب جامعى فى السنة الثالثة لصحيفة “نيويورك تايمز”: “أنت لا تقوى تلك العضلة من خلال تحليل هذه النصوص الصعبة حقا. إنها مصممة لتكون صعبة”.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات