أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان، عمر المحارمة، أن المقاول المنفذ لمشروع مدرسة الصالحية في محافظة الكرك هو من بادر إلى فسخ عقد تنفيذ المشروع، مبينًا أن ذلك جاء على خلفية تأخر صرف مستحقاته المالية من وزارة التربية والتعليم.
وأوضح المحارمة، خلال حديثه عبر برنامج “الوكيل” الذي يبث على راديو هلا، أن وزارة الأشغال تعمل بوصفها وكيلة الدولة في تنفيذ المشاريع، إذ تتولى تجهيز العطاءات وطرحها والإشراف على تنفيذها، فيما كانت مدرسة الصالحية واحدة من 16 مدرسة ممولة من الصندوق السعودي.
وبيّن أن المنحة قُدمت لوزارة التربية والتعليم، التي تتولى اختيار مواقع المدارس وتحديد التفاصيل المتعلقة بمساحاتها واحتياجاتها، قبل أن تتولى وزارة الأشغال طرح التصاميم وعطاء التنفيذ، إضافة إلى طرح عطاء مكتب الإشراف الهندسي على المشروع.
وأشار المحارمة إلى أن المطالبة المالية الأولى للمقاول تأخر صرفها لمدة ثلاثة أشهر من قبل وزارة التربية والتعليم، فيما صُرفت المطالبة الثانية بعد تأخير وصفه بالكبير، الأمر الذي دفع المقاول إلى التهديد بوقف العمل جزئيًا أو كليًا في حال عدم صرف مستحقاته المالية.
وقال إن المقاول أوقف العمل في المشروع فعليًا بتاريخ 8 آذار 2026، موضحًا أن نسبة الإنجاز في مدرسة الصالحية عند توقف الأعمال بلغت نحو 92%.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم كانت قادرة على استكمال الأعمال المتبقية في المشروع، كون كلفته تقل عن نصف مليون دينار، وهو ما يمنحها الحق في طرح عطاء لاستكمال الأعمال وتنفيذها.
من جهته، قال مدير عام مؤسسة زياد الحجاج للمقاولات، المهندس زياد الحجاج، إن مدرسة الصالحية ممولة من الصندوق السعودي، مؤكدًا ضرورة استكمال العمل فيها، ومشددًا على أن شركته عملت في المشروع بما يرضي الله.
اقرأ ايضا: الأردن يدين استهداف الحوثيين سفينة سعودية في البحر الأحمر
وأوضح الحجاج أن الأعمال المتبقية في المدرسة لا تتجاوز كلفتها 40 إلى 50 ألف دينار، مشيرًا إلى أن بعض الأنظمة التي جرى تركيبها في المدرسة تحتاج إلى استكمال تنفيذها حتى تصبح جاهزة بنسبة 100%.
وأكد أنه في حال التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية، يمكن إنجاز الأعمال المتبقية في المدرسة خلال مدة أقصاها شهر، لافتًا إلى وجود أعمال فنية مهمة كانت تحتاج إلى موافقات من وزارة الأشغال، ومن بينها خطة تصريف مياه الأمطار في المدرسة وساحاتها، إلا أن الموافقات تأخرت، وفق قوله.
وانتقد الحجاج ما وصفه بالضغوط التي يتعرض لها المقاول الأردني أثناء تنفيذ المشاريع، معتبرًا أن المقاولين يتعرضون لضغوط كبيرة وتشكيك متكرر خلال تنفيذ المشاريع، سواء من وزارة الأشغال أو المهندس المشرف على المشروع.
وقال إن المقاول الذي ينفذ مشاريع وطنية مهمة يفترض ألا يتعرض لمثل هذه الضغوط، مشيرًا إلى أنه التقى وزير التربية والتعليم وطالبه بحل الإشكالات الفنية القائمة بينه وبين وزارة الأشغال.
وأكد الحجاج استعداده الكامل لإنهاء الأعمال المتبقية، مشيرًا إلى إمكانية استقبال الطلبة في المدرسة خلال 10 أيام في حال حُسمت الخلافات القائمة بينه وبين المسؤولين عن المشروع.
ورد المحارمة بأن هناك العديد من المشاريع التي تحتاج إلى بحث مفصل في التفاصيل الفنية المرتبطة بالأعمال التي ينفذها المقاول، مؤكدًا أن كتاب شركة المقاولات المتعلق بفسخ عقد تنفيذ المدرسة كان واضحًا في أسبابه، إذ أرجع الفسخ إلى تأخر صرف المطالبات المالية، ولم يكن مرتبطًا بتفاصيل فنية.
وأكد المحارمة أن وزارة الأشغال ستعمل على ترتيب اجتماع في أقرب وقت لبحث جميع التفاصيل المتعلقة بإنهاء المشروع وتجهيزه بأسرع وقت ممكن، بما يضمن استقبال الطلبة في المدرسة في أقرب فرصة.




