الرئيسيةالوطن العربيالأردنأين سيلعب كريم بنزيما بعد مغادرة الهلال السعودي؟

أين سيلعب كريم بنزيما بعد مغادرة الهلال السعودي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

  بين أكوام الركام التي حلّت محل منزلها في جباليا شمالي قطاع غزة، لم تكن نيفين الأشقر تتوقع العثور على شيء يمكن أن تبدأ منه مجددًا. لكن سربًا من النحل خرج من شق صغير وسط الأنقاض، ليقودها إلى خلية وحيدة بقيت حية بعد الحرب والنزوح.

بالنسبة إلى الأشقر، لم تكن الخلية مجرد مجموعة من النحل نجت من الدمار، بل نقطة انطلاق لإعادة بناء عمل عائلي كان يشكل مصدرًا للرزق قبل أن تتبدل حياة الأسرة بالكامل.

وتروي قصة نشرتها أسوشيتد برس كيف عادت النحالة الفلسطينية إلى منزلها بعد قرابة عامين من النزوح، فلم تجد سوى الحطام وبقايا المكان الذي كانت تعرفه. وفي قلب هذا المشهد، ظهرت الخلية الناجية كدليل صغير على أن الحياة ما زالت قادرة على الاستمرار.

بدأت الأشقر العمل انطلاقًا من تلك الخلية، في محاولة لإعادة إحياء مشروع تربية النحل الذي اعتمدت عليه أسرتها سابقًا. ولا تبدو المهمة سهلة، إذ إن إعادة بناء المنحل لا تتطلب خلايا ومعدات فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى بيئة زراعية تتوافر فيها الأشجار والنباتات المزهرة التي يعتمد عليها النحل في غذائه وإنتاج العسل.

وتظهر صور أسوشيتد برس الأشقر وهي تتعامل مع الخلية وسط الأنقاض، في صورة تختصر جانبًا من محاولات سكان غزة استعادة أعمالهم وحياتهم، حتى عندما لا تتوافر لديهم سوى بقايا ما كان قائمًا قبل الحرب.

ولم تكن الأشقر الوحيدة التي تحاول البدء من جديد. ففي مناطق أخرى من القطاع، عاد مربو النحل إلى الخلايا التي بقيت، ونقل بعضهم ما تمكنوا من إنقاذه إلى مواقع بديلة، بينها أسطح المباني، بعد تضرر الأراضي الزراعية والمناحل الواقعة قرب المناطق الحدودية.

كما وثقت أسوشيتد برس، في الثامن من أغسطس، نحالين فلسطينيين نازحين وهم يجمعون العسل من خلايا في مزرعة عائلة الدبة بمدينة غزة، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من المهنة ومصدر الدخل.

قطاع خسر معظم خلاياه

تصفح أيضًا: “المياه” توقع اتفاقية لتوسعة محطة السمرا بتكلفة 28 مليون دولار

تتجاوز خسارة المناحل في غزة إنتاج العسل، إذ يؤدي النحل دورًا أساسيًا في تلقيح النباتات والمحاصيل واستمرار النشاط الزراعي.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، كان قطاع غزة يضم نحو 30 ألف خلية قبل الحرب، في حين لم يتبقَّ منها سوى نحو 700 خلية، وتراجع إنتاج العسل إلى قرابة 10 بالمئة من مستواه السابق.

ويواجه النحالون أيضًا نقصًا في المعدات وارتفاعًا في كلفة إعادة إنشاء الخلايا، إلى جانب تقلص المساحات الزراعية وصعوبة الوصول إلى بعض الأراضي والبساتين. ومع غياب النباتات المزهرة الكافية، يلجأ بعضهم إلى إطعام النحل محاليل سكرية لمساعدته على البقاء.

ولا تمثل هذه البدائل حلًا كاملًا، لكنها تمنح الخلايا فرصة للاستمرار ريثما تتحسن الظروف المحيطة بها. فالنحل يحتاج إلى مساحة آمنة ومصادر غذاء منتظمة، وهما عنصران أصبح توفيرهما أكثر صعوبة في قطاع تعرضت أراضيه الزراعية وبنيته التحتية لأضرار واسعة.

بالنسبة إلى مربي النحل، ترتبط محاولات إنقاذ الخلايا بالحفاظ على مهنة تراكمت خبراتها عبر سنوات، وكانت تعيل عددًا من العائلات وتدعم النشاط الزراعي في القطاع.

فخسارة المنحل لا تعني ضياع موسم واحد، بل فقدان خلايا ومعدات وطرائق عمل احتاج بناؤها إلى وقت طويل. كما أن إعادة تكاثر النحل واستعادة قدرته على إنتاج كميات تجارية من العسل عملية تدريجية لا يمكن إنجازها سريعًا.

وسط هذه الظروف، تبدو خلية نيفين الأشقر الناجية صغيرة أمام حجم الدمار المحيط بها، لكنها تحمل قيمة تتجاوز إنتاج العسل. فمنها بدأت محاولة لاستعادة مصدر رزق، وإعادة شيء من النظام إلى حياة مزقها النزوح.

وبين الركام في جباليا، تواصل الأشقر رعاية النحل الذي بقي، أملًا في أن تتحول الخلية الوحيدة إلى خلايا جديدة. إنها بداية محدودة ومحفوفة بالصعوبات، لكنها بالنسبة إليها الخطوة الأولى للخروج من نقطة الصفر.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات