الرئيسيةالاخبار العاجلةروايات أمنية وخروقات إسرائيلية تدفع هدنة غزة إلى شفا الهاوية

روايات أمنية وخروقات إسرائيلية تدفع هدنة غزة إلى شفا الهاوية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

عادت إسرائيل لترديد روايات بشأن الواقع الأمني في قطاع غزة، وصفتها مصادر فلسطينية بأنها «مُختَلَقة» وتهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام بعد أن دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

ووسط هذه الروايات، تشنُّ إسرائيل هجمات أسقطت، الخميس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس».

وخرج زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، بتصريح مثير للجدل عندما زعم أنَّ نتنياهو يخفي معلومات تتعلق بتحديد هوية 50 مسلحاً من عناصر «النخبة» في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، تدرَّبوا على مهاجمة واحتلال مستوطنة إسرائيلية في محيط قطاع غزة.

وكان ليبرمان يتحدَّث من معبر كرم أبو سالم، بأقصى مناطق شرق رفح جنوب قطاع غزة، خلال زيارة لمستوطنات وبلدات غلاف غزة في إطار حملة انتخابية. وقال إنَّ الجيش الإسرائيلي سعى للتَّحرُّك فوراً لاستهداف أولئك المسلحين، لكنه تلقَّى تعليمات من المستوى السياسي بعدم المساس بهم.

شاب فلسطيني يسير أمام مبانٍ مُدمَّرة في خان يونس بجنوب قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبينما سارع حزب «ليكود» الذي يتزعمه نتنياهو لنفي مزاعم ليبرمان، لمَّح الجيش الإسرائيلي إلى صحة تلك المعلومات، مبيناً أنه وردت، مساء الثلاثاء، معلومات عن تدريب مسلحين في قطاع غزة، وبعد تقييم الوضع تقرَّر تعزيز الاستعدادات الاستخباراتية، لكن لم يتم رصد أي مسلحين أو نشاط تنظيمي من خلال وسائل الاستخبارات في أي مرحلة، مشدداً على أنَّ تعليمات إطلاق النار لإزالة أي تهديد ما زالت قائمةً دون تغيير.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنَّه حدثت حالة استنفار بعد معلومات استخباراتية عن تجمع المسلحين، وتم إرسال طائرة مسيّرة لتحديد موقعهم، لكن شيئاً لم يُرصد، وتقرر إبقاء حالة الاستنفار طوال ساعات الليل، وتعزيز الحماية الأمنية لمواجهة أي سيناريوهات، قبل أن يعود الوضع لطبيعته لاحقاً.

وتزامناً مع تلك التصريحات الإعلامية، هاجم الجيش ناشطاً في حركة «حماس» بدعوى أنه قائد خلية كان يخطط لهجمات من شمال قطاع غزة. وألحقت الغارة إصابة حرجة بالناشط في أثناء وجوده، مساء الأربعاء، بمنطقة الدوار الغربي لبلدة بيت لاهيا شمالاً، على بُعد نحو أقل من كيلو متر واحد عن الخط الأصفر الأصلي.

بينما قالت مصادر ميدانية إنَّ ادعاءات إسرائيل بشأن الناشط المُستهدَف لا صحة لها، وتأتي في إطار اتهامات كانت تبنتها منذ بداية وقف إطلاق النار لاستهداف نشطاء الفصائل، والتي تقوم على عملية متدرجة تصل في النهاية لاغتيالات في عمق القطاع لقيادات ميدانية بارزة.

تصفح أيضًا: السعودية وباكستان تبحثان التطورات الأخيرة في المنطقة

وأشارت إلى أنَّ الناشط كان في المنطقة يشرف على عملية حفر بئر مياه لتقديم الخدمات للنازحين في منطقة شمال غربي بلدة بيت لاهيا.

وفي هجوم آخر، الخميس، أُعلن مقتل قائد ميداني في «كتائب القسام» إثر غارة إسرائيلية استهدفته وهو على دراجة كهربائية في خان يونس بجنوب القطاع. كما شنَّت إسرائيل غارة بجنوب مدينة غزة أودت بحياة جمال أبو كميل، مدير شرطة محافظة غزة.

وأكد مصدر سياسي من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أنَّ هناك تعليمات للقيادة العسكرية في «كتائب القسام» بعدم القيام بأي نشاطات عسكرية، لافتاً إلى أنه تم نقل تأكيدات بذلك للوسطاء، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف.

وذكر المصدر أنَّ حركة «حماس» والفصائل أكدت التزامها الكامل بما تمَّ الاتفاق عليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وبما تبعه من تفاهمات شفوية وكتابية بما في ذلك «خريطة الطريق» الأخيرة بشأن الحفاظ على حالة الهدوء.

نازحان يسيران وسط خيام خان يونس بجنوب قطاع غزة الثلاثاء حاملين أوعية فارغة لملئها بالمياه (أ.ف.ب)

واتهم المصدر إسرائيل باختلاق الروايات الأمنية «لمحاولة إعادة توتير الأجواء في قطاع غزة، وضرب أهداف، وتنفيذ عمليات اغتيال بحجج أمنية واهية ودعوى إزالة تهديدات فورية»، لافتاً إلى أنَّ الفصائل معنية بإنجاح مسار التهدئة وإغاثة المواطنين، ولا تفكر حالياً سوى بالمسار السياسي لإنقاذ حياة السكان.

وتحذِّر الفصائل الفلسطينية نشطاءها من تكثيف إسرائيل لجمع المعلومات الاستخباراتية سعياً لخرق الهدنة وتنفيذ عمليات اغتيال مفاجئة كما فعلت مراراً خلال هدن سابقة.

وتدعي إسرائيل باستمرار أنَّ حركة «حماس» تعمل على إعادة تأهيل نفسها من خلال تصنيع الأسلحة وتجنيد مقاتلين جدد، وهو أمر تنفيه الحركة.

وتأتي الاتهامات الإسرائيلية في ظلِّ تشكيك حكومة نتنياهو بنوايا «حماس» التي أبدتها في اتفاق خريطة الطريق بشأن حصر سلاحها، الأمر الذي يفرض حالة من عدم الثقة لدى الطرفين، وهو أمر معقَّد عبَّر عنه ملادينوف الذي يسعى للوصول لاتفاق يسير خطوةً بخطوة، وسط ترقب لنجاحه أو فشله.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات