يستعد منتخب المغرب لخوض مشوار جديد في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، وسط معطيات قد تمنح أسود الأطلس أفضلية غير معتادة على مدار الجولات الست.
وأوقعت القرعة المنتخب المغربي في مجموعة تضم الجابون والنيجر وليسوتو، لكن أزمة الملاعب التي يعاني منها اثنان من منافسيه قد تغير شكل بعض المباريات المصنفة خارج أرضه.
وفي حال اعتماد المقترحات المتداولة، قد يجد محمد وهبي ولاعبوه أنفسهم يخوضون خمس مباريات كاملة داخل المغرب، مقابل رحلة إفريقية واحدة فقط طوال مرحلة التصفيات.
أفادت تقارير إعلامية بأن اتحادي النيجر وليسوتو تقدما بطلب لاستقبال منتخب المغرب داخل المملكة خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
ويأتي ذلك بسبب عدم توفر المنتخبين على ملاعب تستجيب لمعايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، ما يجبرهما على البحث عن ملاعب بديلة لخوض مبارياتهما الرسمية.
وكان خيار اللعب في المغرب مطروحًا منذ فترة، في ظل استعداد المملكة لاستقبال عدد من مباريات المنتخبات الإفريقية التي تعاني من أزمة الملاعب.
ويبقى اعتماد الملاعب والمواعيد بصورة نهائية منتظرًا من الجهات الرسمية.
في حال الموافقة النهائية على استقبال النيجر وليسوتو لمنتخب المغرب داخل المملكة، سيخوض أسود الأطلس 5 مباريات من أصل 6 داخل المغرب.
ويمتلك المنتخب المغربي ثلاث مباريات على أرضه بصورة طبيعية، بينما ستقام مباراتا “الخارج” ضد النيجر وليسوتو داخل المملكة حال اعتماد الطلبين.
وبالتالي، ستكون مباراة الإياب ضد الجابون هي المواجهة الوحيدة التي يخوضها المنتخب المغربي خارج البلاد.
ويستهل المغرب مشواره في التصفيات باستقبال الجابون، فيما ستكون مواجهة الإياب بين المنتخبين في الجابون خلال الجولات الأخيرة من التصفيات.
نوصي بقراءة: إنزو ماريسكا يوضح موقف مانشستر سيتي من انتقال رودري إلى ريال مدريد
ولا يعد هذا السيناريو جديدًا على منتخب المغرب.
فقد سبق للنيجر أن استقبل أسود الأطلس داخل الأراضي المغربية خلال تصفيات كأس العالم 2026، كما سبق لمنتخب ليسوتو خوض مباراة ضد المغرب داخل المملكة.
ويأتي ذلك بسبب عدم توفر ملاعب معتمدة لدى بعض المنتخبات الإفريقية، ما يدفعها إلى اختيار دول أخرى لاستضافة مبارياتها.
ومن شأن تكرار السيناريو أن يقلل من رحلات السفر الطويلة بالنسبة لمنتخب المغرب، إلى جانب الاستفادة من اللعب في ظروف يعرفها اللاعبون جيدًا.
رغم الأفضلية التي يحصل عليها أسود الأطلس، فإن خوض معظم مباريات التصفيات داخل المملكة قد يحرم المنتخب من اختبار نفسه بصورة أكبر خارج أرضه.
وتتميز المباريات الإفريقية خارج الديار باختلاف الملاعب والطقس والسفر والضغط الجماهيري، وهي ظروف يحتاج المنتخب إلى التعامل معها قبل الاستحقاقات الكبرى.
ولذلك فإن اللعب داخل المغرب في خمس مباريات قد يكون مفيدًا من ناحية النتائج والاستقرار، لكنه يقلل في الوقت نفسه من فرص الاحتكاك بأجواء اللعب الإفريقية خارج الديار.
يتواجد منتخب المغرب في المجموعة الأولى للتصفيات إلى جانب الجابون والنيجر وليسوتو.
وتقام المنافسات على ست جولات بنظام الذهاب والإياب، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة إلى كأس أمم إفريقيا 2027.
وتقام الجولتان الأولى والثانية خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، ثم الجولتان الثالثة والرابعة خلال نوفمبر، على أن تختتم التصفيات في مارس 2027.
ويبقى القرار الرسمي بشأن ملاعب مواجهتي النيجر وليسوتو منتظرًا، لكن اعتماد الطلبين سيمنح منتخب المغرب سيناريو استثنائيًا بخوض خمس مباريات من أصل ست داخل المملكة.




