عقدت لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأمريكي أمس، الأربعاء، جلسة الاستماع عن مساعي جماعة الإخوان للسيطرة والنفوذ داخل المنظمات غير الربحية الأمريكية والمنظمات السياسية والجامعات، والمحاكم، والبرامج الممولة من دافعي الضرائب، وغيرها من المؤسسات الأمريكية. وقال الخبراء المشاركين فى الجلسة جماعة الإخوان بأنها مرتبطة بمنظمات أخرى، بما في ذلك مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية.
وقال السيناتور الجمهورى تيد كروز إن الجلسة تطرقت إلى مسألتين، أولهما، كيف بنت جماعة الإخوان شبكتها في أمريكا، وثانيهما، كيف تبدو هذه الشبكة اليوم، مضيفاً أن التاريخ علم الأمريكيين خطورة الاستهانة بالحركات المتطرفة المصممة.
من جانبه، قال كايل شيدلر، مدير وكبير محللي الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، بمركز السياسة الأمنية، فى كلمته إن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلاميعد «CAIR» أشهر التنظيمات التابعة للإخوان. وكانت أهمية إنشاء كير بوصفه جهازًا للعلاقات السياسية والإعلامية كبيرة إلى درجة أن تأسيسه ولوائحه الداخلية حصلا على موافقة صريحة من قيادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وأضاف شيدلر أن منظمات الإخوان عملت في كل حرم جامعي تقريبًا داخل الولايات المتحدة، وكانت تجند بانتظام شبابًا أمريكيين مسلمين وتقودهم إلى ارتكاب أعمال عنف إرهابية. واضاف أن الجماعة أدارت معسكرات تم فيها تدريب أفراد على القتال، ونظمت «عملًا خاصًا»، وهو التعبير الملطف المفضل لدى الجماعة للإشارة إلى العنف.
وأكد الخبير الأمني إن قضية جماعة الإخوان في الولايات المتحدة لم تكن ولا تزال مجرد قضية لمكافحة الإرهاب، بل تمثل أيضًا تحديًا منهجيًا في مجال مكافحة التجسس، بل وعلى نطاق أوسع، تحديًا لنسيج الولايات المتحدة وقدرتها على تحقيق الاندماج والتماسك الاجتماعي.
تصفح أيضًا: من المصنع إلى التصدير.. كيف توزع الحكومة 780 مليار جنيه لدعم الاقتصاد؟
من ناحية أخرى، قالت لارا بيرنز، كبيرة الباحثين الزملاء في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، إن جماعة الإخوان من أكثر الحركات الإسلامية المعاصرة تأثيرًا في العالم، وتقوم أيديولوجيتها، إلى حد كبير، على الاعتقاد بضرورة إدارة جميع جوانب الحياة والمجتمع والحكومة وفق تفسير محدد وصارم للشريعة الإسلامية.
وأكد بيرنز على ضرورة التفرقة بين الإسلام كدين، و “الإسلاموية” كأيديولوجية سياسية؛ وقالت إنهما ليسا نفس الشيء، ولا ينبغي الخلط بينهما.
وأكدت أن أساس جماعة الإخوان المسلمين في جهودها الشعبية لنشر أيديولوجيتها وكسب قلوب السكان وعقولهم من خلال الجمع بين الدعوة وتقديم الخدمات الاجتماعية، وهو ما يُشار إليه أحيانًا باسم الدعوة.
ورغم أن جماعة الإخوان المسلمين تستخدم الدعوة لتحقيق أجندتها، فإنها لا ترفض العنف، وتؤيد في ظروف معينة استخدام الجهاد العنيف. تأسست جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 في مصر على يد حسن البنا، وسرعان ما انتشرت في أنحاء العالم العربي
وتطورت الجماعة في الولايات المتحدة سريعًا، وبحلول أواخر ثمانينيات القرن العشرين كان لديها هيكل رسمي، وهيئة منتخبة لصنع القرار هي مجلس الشورى، ومسؤول يرأسها هو «المسؤول العام»، وعدد كبير من منظمات الواجهة السرية.
وكان الغرض الظاهري لهذه المنظمات مساعدة الجاليتين العربية والإسلامية في الولايات المتحدة ودعمهما والاحتفاء بهما، لكنها صُممت سرًا لزرع خطاب إسلاموي ودفع الآخرين نحو التطرف.




