ارتبطت الجوارب الضاغطة لسنوات طويلة بكبار السن أو المرضى الذين يعانون من مشكلات في الدورة الدموية، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن فوائدها لا تقتصر على هذه الفئات. فالشباب أيضاً قد يستفيدون من ارتدائها، سواء لتحسين تدفق الدم، أو تسريع التعافي بعد ممارسة الرياضة، أو الحد من التورم والإجهاد خلال الرحلات الطويلة، وفقاً لموقع «هيلث».
وقد يساعد ارتداء الجوارب الضاغطة على تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، وتخفيف الألم والإجهاد أثناء الرحلات الجوية الطويلة أو فترات الوقوف والجلوس الممتدة. وفيما يلي أبرز ما ينبغي معرفته عن فوائدها وكيفية استخدامها بأمان في مختلف الأعمار.
الجوارب الضاغطة هي جوارب مصممة لتطبيق ضغط متدرج على الساقين، بما يساعد على تحسين تدفق الدم حتى عند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة. ويتوفر هذا الضغط بدرجات متفاوتة، ويعمل على دفع الدم إلى أعلى باتجاه القلب، والحد من تجمعه في الساقين.
وبالنسبة لكبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف أو تلف في أوردة الساق، قد تسهم هذه الجوارب في تقليل خطر الإصابة بجلطات الدم. أما لدى الشباب، فقد تساعد على تقليل الشعور بثقل الساقين وزيادة الإحساس بالنشاط.
وتُعد الجوارب الضاغطة من الوسائل العلاجية الشائعة للأشخاص المصابين بالوذمة اللمفاوية (التورم) أو الدوالي.
كما قد تكون مفيدة للنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من السمنة، ومن تتطلب طبيعة أعمالهم الوقوف أو الجلوس لساعات طويلة. كذلك قد يستفيد منها الرياضيون والأشخاص الراغبون في تعزيز نشاطهم البدني.
إلى جانب دورها في تخفيف التورم والانزعاج الناتجين عن بعض الحالات الصحية، تتمتع الجوارب الضاغطة بعدد من الفوائد الأخرى، خصوصاً لدى الشباب، من أبرزها:
– تخفيف ألم الساقين وتحسين تدفق الدم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الوقوف.
– المساعدة في الحد من الدوار والدوخة عند الوقوف، وهو ما قد يكون مفيداً للمصابين بالإغماء الوعائي المبهمي أو انخفاض ضغط الدم الانتصابي، وهي حالة ينخفض فيها ضغط الدم بصورة مفاجئة عند الوقوف.
– تقليل التورم وتعزيز تصريف السائل اللمفاوي في القدمين والكاحلين والساقين.
– تحسين الدورة الدموية والحد من خطر الإصابة بجلطات الدم، خصوصاً أثناء السفر بالطائرة أو الجلوس لفترات طويلة.
اقرأ ايضا: نهج علاجي جديد لـ«الارتجاع المعدي المريئي»
– المساعدة على تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية وتخفيف آلام العضلات، خاصة لدى المبتدئين في ممارسة الرياضة.
ورغم فوائدها، فإن استخدام الجوارب الضاغطة يتطلب مراعاة بعض الإرشادات لضمان الاستفادة منها بأمان.
فعلى سبيل المثال، لا يُنصح عادة بارتدائها لأكثر من 24 ساعة متواصلة، كما أن النوم بها لا يكون مناسباً إلا في حالات محددة يوصي بها الطبيب.
ويمكن للطبيب أو مقدم الرعاية الصحية تحديد المدة المناسبة لارتدائها وفقاً للحالة الصحية وسبب الاستخدام. فبعض الأشخاص يرتدونها لمدة ثلاث أو أربع ساعات بعد التمارين الرياضية، بينما قد يحتاج آخرون إلى ارتدائها لعشر ساعات أو أكثر خلال رحلة طيران طويلة أو يوم عمل يتطلب الوقوف لساعات.
ولا توجد حتى الآن إرشادات رسمية تحدد المدة المثلى لارتداء الجوارب الضاغطة لتحقيق أقصى استفادة منها، لذلك يُنصح باتباع تعليمات الطبيب، إضافة إلى الإرشادات المدونة على العبوة، مع تجربة ما يناسب كل شخص.
كما ينبغي غسل الجوارب الضاغطة يومياً باستخدام الماء والصابون اللطيف، ثم تركها لتجف في الهواء. ويُفضل اقتناء زوجين أو أكثر، لضمان توفر زوج نظيف دائماً. ومع مرور الوقت، تفقد هذه الجوارب جزءاً من قدرتها على توفير الضغط والدعم، لذا يُستحسن استبدالها كل ثلاثة إلى ستة أشهر للحفاظ على فعاليتها.
على الرغم من فوائدها الصحية، فإن الجوارب الضاغطة ليست مناسبة للجميع. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء في استخدامها، إذ يمكنه تحديد درجة الضغط المناسبة، وعدد ساعات الارتداء، وما إذا كانت ملائمة للحالة الصحية.
وقد لا تكون الجوارب الضاغطة مناسبة للأشخاص الذين يعانون من:
– مرض الشرايين المحيطية.
– اعتلال الأعصاب.
– التهاب الجلد.
– حساسية الجلد.




