الرئيسيةالاخبار العاجلةأسلحة ومتفجرات لـ«حزب الله» وسط حي سكني في بيروت

أسلحة ومتفجرات لـ«حزب الله» وسط حي سكني في بيروت

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

ضبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية أسلحة حربية وأجهزة اتصال لاسلكية وخرائط داخل شقة ومستودع تجاري في العاصمة بيروت، يعودان إلى أحد عناصر «حزب الله». وأعاد هذا التطور إلى الواجهة الدور الأمني الذي يمارسه الحزب في العاصمة اللبنانية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تكريس مبدأ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وتنفيذ قرارها بجعل بيروت مدينة خالية من أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة.

وتكشّفت فصول عملية دهم الشقة إثر خلاف عائلي وقع بين صاحب المنزل، ويدعى (هـ.ج)، وأهل زوجته في منطقة رأس النبع في بيروت، وإطلاقه النار على منزل حماه ما أدى إلى إصابة شقيقة زوجته، وأفاد مصدر قضائي بأنه على أثر هذه الحادثة التي وقعت عند الخامسة من فجر الأربعاء «داهمت قوة من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الشقة بناءً على إشارة قضائية».

وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «خلال عملية توقيفه وتفتيش المنزل عثر على عدد من الرشاشات الحربية والصواعق والمتفجرات وقذائف صاروخية (RPG)، كما جرت مداهمة مستودع تجاري عائد للمشتبه به، ضبط بداخله هواتف محمولة وأجهزة (dvr) تحتوي على صور لكاميرات مراقبة، وخرائط لشوارع منطقة راس النبع وأحياء أخرى في بيروت».

وعند التدقيق في وثائق ومستندات مضبوطة في الشقة، تبيّن أن الموقوف ينتمي إلى «حزب الله»، وقد اعترف في سياق التحقيق الأولي بانتمائه للحزب. وأشار المصدر القضائي إلى أن «شعبة المعلومات باشرت التحقيق مع الموقوف ومع شخص آخر يعمل لديه في المستودع المذكور»، موضحاً أن التحقيق معه «يتمحور حول أسباب حيازة هذه الأسلحة والمتفجرات والقذائف الصاروخية ووجهة استخدامها»، مذكراً بأنه «بمعزل عن المسؤولية التي تترتب على حيازة هذا الشخص أسلحة غير مرخصة، لا بد من معرفة خلفيات الاحتفاظ بهذه الأسلحة في منطقة سكنية ومكتظة بالمدنيين».

نوصي بقراءة: الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

مبانٍ مدمَّرة نتيجة قصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)

وتكتسب هذه القضية أهمية كبرى، إذ إنها تتجاوز بعدها الجنائي، لتشكّل تحدّياً للدولة وقرار الحكومة الصادر في الثاني من مارس (آذار) الماضي، الذي يحظر أي نشاط عسكري وأمني للحزب، كما أنها تأتي في مرحلة تشهد تصاعداً في الحديث الرسمي عن ضرورة إزالة كل مظاهر السلاح غير الشرعي من العاصمة.

وقال المصدر القضائي إن التحقيق «لا يزال في بدايته، ونتائجه هي التي ستُحدد طبيعة المسؤوليات القانونية، وما إذا كانت القضية تقتصر على حيازة غير مشروعة للأسلحة والمتفجرات، أو تكشف عن مخطط أمني منظم، ما يستوجب ملاحقات أوسع».

وتعطي هذه الحادثة نموذجاً عما يخبئه «حزب الله» في العاصمة بيروت، لا سيما أن منطقة عائشة بكار شهدت قبل أقل من شهرين اشتباكاً مسلحاً أوقع عدداً من الإصابات، بين مجموعة تنتمي إلى «سرايا المقاومة» التابعة للحزب، وعناصر من «الجماعة الإسلامية»، رغم أن الأخيرة تقرّبت من «حزب الله» وانخرطت معه في جبهة «إسناد غزة» في عام 2024، ورأى مصدر أمني أنه «رغم التراجع النسبي لنفوذ الحزب في عدد من المناطق، بما فيها بيروت بعد حربي 2024 و2026، فإن المعطيات والمعلومات الأمنية، تؤكد احتفاظه ببنى أمنية ولوجستية لا يستهان بها».

وقال المصدر الأمني لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضبط أسلحة ومتفجرات وقذائف صاروخية داخل شقّة سكنية وفي منطقة مكتظة بالمدنيين، يعزز المخاوف الأمنية والأعباء التي يتحملها الجيش والأجهزة الأمنية في هذه المرحلة، ويطرح أسئلة مشروعة عن دوافع وخلفيات اقتناء أسلحة ومتفجرات في هذه المنطقة».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات