الرئيسيةالاخبار العاجلةدعم مالي أوروبي لمصر يخفف تداعيات «الحرب الإيرانية»

دعم مالي أوروبي لمصر يخفف تداعيات «الحرب الإيرانية»

دعم مالي أوروبي جديد للقاهرة مع إقرار «المفوضية الأوروبية» تحويل القسط الثاني من الشريحة الثانية لحزمة دعم الموازنة المصرية بقيمة 1.5 مليار يورو، بعد نحو 6 أشهر من صرف القسط الأول بقيمة مليار يورو، وبعد عامين من صرف الشريحة الأولى.

ذلك الدعم الذي يأتي ضمن برنامج حزمة الدعم المالي الكلي المخصص لمصر بقيمة 5 مليارات يورو، يراه خبير مصرفي مصري تحدث لـ«الشرق الأوسط» أنه يؤكد عمق العلاقات بين الجانبين، ويساعد في تخفيف تداعيات «الحرب الإيرانية» التي أدت لارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار مجدداً.

وأقرت المفوضية الأوروبية، الجمعة، تحويل قيمة القسط الثاني من الشريحة الثانية للحزمة بقيمة 1.5 مليار يورو، استكمالاً لبرنامج حزمة الدعم المالي الكلي المخصص لمصر بقيمة 5 مليارات يورو، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية دون تحديد موعد تسلمه.

وسبق صرف القسط الأول من الشريحة الثانية بقيمة مليار يورو في يناير (كانون الثاني) 2026، إلى جانب الشريحة الأولى التي تم صرفها في عام 2024 بقيمة مليار يورو، في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي التي تم إقرارها في مارس (آذار) 2024، بحسب البيان المصري.

ويرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن قرار المفوضية الأوروبية بالموافقة على تحويل القسط الثاني من الشريحة الثانية، يؤكد عمق التعاون بين أوروبا ومصر فيما يتعلق بالدعم الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق الدفعات يعكس الثقة بالاقتصاد المصري وسياسات الحكومة.

وأفادت «الخارجية المصرية»، في البيان ذاته، بأن قرار المفوضية «يؤكد أهمية هذه الشراكة في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ودفع جهود التنمية المستدامة، كما يعكس القرار الثقة التي يوليها الاتحاد الأوروبي لجهود مصر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».

اقرأ ايضا: “بورصة عمّان” تعمم لتزويدها بالبيانات المالية نصف السنوية قبل نهاية تموز

وأوضحت أن «الفترة الماضية شهدت اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعلى جميع المستويات، بهدف تأمين الدعم اللازم لتنفيذ مختلف محاور الشراكة الاستراتيجية والشاملة».

وأدت عودة الحرب بين واشنطن وطهران، لارتفاعات في سعر الجنيه المصري أمام الدولار وتجاوزه 51 جنيهاً بعد هبوطه خلال فترة توقف الحرب.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس المفوضية الأوروبية على هامش «قمة السبع» منتصف الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في الشهور القليلة السابقة وحتى قبل الحرب الإيرانية، إذ سجلت في 16 من فبراير (شباط) الفائت أفضل مستوياتها مقابل الدولار منذ نحو عامين عند 46.64 جنيه.

ويعتقد الخبير المصرفي أن وصول هذا المبلغ وتسلمه من المفوضية الأوروبية لمصر من شأنهما أن يعززا توافر مصادر النقد الأجنبي وتنوعها، وهو أمر حيوي في ظل الظروف الراهنة التي تشهد بعض الضغوط على الجنيه المصري نتيجة حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية المحيطة مع عودة الحرب بين واشنطن وطهران.

ويلفت إلى أن دخول مبلغ مليار دولار في هذا التوقيت يسهم في تحقيق نوع من التوازن أمام شدة وطأة الضغوط الناتجة عن خروج الأموال الساخنة بسبب التوترات الجيوسياسية وتصاعد حالة عدم اليقين، ويشدد على أن ذلك يعد أمراً إيجابياً للغاية.

أما بخصوص القطاعات والأولويات التي ستستفيد من هذه التمويلات، أوضح محمد عبد العال أن «التركيز ينصب حالياً على عمليات التنمية في القطاعات المرتبطة بالتصدير، وقطاع الطاقة، والبتروكيماويات، والتكنولوجيا»، مرجحاً أن توجه هذه التمويلات نحو جميع القطاعات المنتجة للقيمة المضافة في الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt