شهدت الساعات التي أعقبت خروج منتخب فرنسا من نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام نظيره الإسباني حالة من الغليان والتوتر داخل غرفة ملابس “الديوك”.
وكشفت هذه الخسارة القاسية عن أزمة مكتومة وانقسام واضح بين عناصر الفريق، وسط توجيه أصابع الاتهام إلى شخص واحد باعتباره المسؤول الأول عن هذا الإخفاق.
وكان المنتخب الإسباني قد قدم مباراة تكتيكية رفيعة المستوى، تفوق خلالها على المنتخب الفرنسي، ليحجز مقعده في المباراة النهائية، وهو ما نزل كالصاعقة على الجماهير ووسائل الإعلام الفرنسية، التي سارعت إلى البحث عن أسباب هذا السقوط المفاجئ.
وتشير التقارير الواردة من معسكر المنتخب الفرنسي إلى أن الأجواء لم تكن مثالية خلف الكواليس، وأن الهزيمة أمام “الماتادور” لم تكن مجرد كبوة عابرة، بل جاءت نتيجة قرارات فنية أثارت استياء عدد من اللاعبين.
تصفح أيضًا: يتحدى المنطق.. لماذا يعد هدف هالاند الثاني في شباك البرازيل إعجازيًّا؟
وفقًا لما نشرته صحيفة “ليكيب” الفرنسية، فإن حالة الاستياء وعدم الرضا داخل غرفة الملابس تعود بالأساس إلى القرارات التكتيكية التي اتخذها المدير الفني ديدييه ديشامب خلال المباراة، وتحديدًا فيما يتعلق بخط وسط الفريق.
وأوضحت الصحيفة أن لاعبي المنتخب الفرنسي لم يتفهموا إصرار ديشامب على الدفع بلاعب الوسط أوريلين تشواميني أساسيًا، والإبقاء عليه في الملعب طوال الشوط الثاني، رغم تراجع مستواه، مقابل استبدال زميله أدريان رابيو بين شوطي المباراة.
يرى عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي أن هذا التعديل التكتيكي كان خاطئًا، وأسهم بشكل مباشر في منح لاعبي إسبانيا السيطرة على منطقة وسط الملعب وفرض إيقاعهم على مجريات اللقاء.
كما يرى لاعبو “الديوك” أن استمرار تشواميني وخروج رابيو أخلّا بالتوازن الدفاعي والهجومي للفريق، مما سهل مهمة المنتخب الإسباني في فرض أسلوبه وحسم بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، وهو القرار الذي وضع ديدييه ديشان في مرمى الانتقادات من لاعبيه ووسائل الإعلام، باعتباره المسؤول الأول عن هذا الوداع المرير.




