الرئيسيةالرياضةيتحدى المنطق.. لماذا يعد هدف هالاند الثاني في شباك البرازيل إعجازيًّا؟

يتحدى المنطق.. لماذا يعد هدف هالاند الثاني في شباك البرازيل إعجازيًّا؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لم يعد المهاجم النرويجي إرلينج هالاند مجرد لاعبٍ هدافٍ يسجل من أنصافِ الفرصِ، بل تحول إلى ظاهرةٍ كرويةٍ تكسر كلَ القواعدِ المألوفةِ في عالمِ كرةِ القدمِ.

وفي كلِ مباراةٍ يخوضها، يثبت أن شراهته التهديفية لا حدود لها، وأن الشباك هي وجهته الوحيدة مهما اختلفت قوة الخصم أو تعقيدات الموقف داخل المستطيل الأخضر.

وما يميز هالاند عن غيرهِ من المهاجمين البارزين ليس فقط عدد الأهداف التي يسجلها، بل نوعية هذه الأهداف وصعوبتها.

لقد بات من المعتادِ أن نرى النجم النرويجي يرسل الكرة إلى الشباك من زوايا صعبةٍ أو وضعياتٍ جسديةٍ معقدةٍ، محوّلًا الفرص التي تحمل نسبةَ نجاحٍ شبهَ معدومةٍ إلى أهدافٍ محققةٍ تترك حراس المرمى في حالةٍ من الذهولِ والمشجعين في حالةٍ من الانبهارِ المستمرِ.

ولفهم مدى إعجازية ما يقدمه هالاند، يجب أن نتطرق إلى لغة الأرقام الحديثة، وتحديدًا مفهوم الأهداف المتوقعة أو ما يعرف اختصارًا بمصطلح “xG”.

يحدد هذا المقياس الإحصائي احتمالية تسجيل هدفٍ من تسديدةٍ معينةٍ، استنادًا إلى عدةِ عواملَ رياضيةٍ مثل المسافة والزاوية ونوع التمريرة. وكلما اقترب الرقم من الصفرِ، أصبحت فرصة التسجيل شبهَ مستحيلةٍ.

ويمكن لعشاق كرة القدم متابعة هذه الإحصائية الدقيقة لحظةً بلحظةٍ، وتقييم خطورة كلِّ هجمةٍ فورَ حدوثها عبر تطبيق 365Scores الذي يضعك في قلبِ الحدثِ.

عند النظر إلى خريطة التسديد وإحصائيات هدف هالاند الثاني الذي سجله في الدقيقةِ التسعين ضد البرازيل، نجد أنفسنا أمام رقمٍ يصعب تصديقه.

نوصي بقراءة: سبيد يتنازل عن موقفه ضد كندا من أجل كريستيانو رغم مقتل جده على يد جندي هناك!

أظهرت بيانات تطبيق 365Scores أن نسبة الهدف المتوقع لتلك التسديدة بالقدم اليسرى بلغت 0.04 فقط.

ويعني هذا رياضيًّا أن هذه الكرة لو سددها أي لاعبٍ مائةَ مرةٍ من نفسِ المكانِ والوضعيةِ، فلن تسكن الشباك سوى أربعِ مراتٍ كحدٍّ أقصى.

وتؤكد هذه النسبة الضئيلة جدًّا أن الهدف لم يكن نتاج هجمةٍ منظمةٍ سهلةٍ، بل يبرز قدرةً استثنائيةً يمتلكها اللاعب لتوجيه الكرةِ بدقةٍ متناهيةٍ تتجاوز كلَّ التوقعاتِ وقوانينِ الاحتمالاتِ.

وإذا أردنا أن ندرك الحجم الحقيقي لتأثير هالاند في المباراةِ، تكفينا نظرةٌ سريعةٌ على إحصائياتهِ الإجماليةِ التي تعكس فاعليةً هجوميةً استثنائيةً.

أنهى النجم النرويجي اللقاء بتقييمٍ مرتفعٍ بلغ 8.7، مسجلًا هدفين من إجمالي أربعِ تسديداتٍ فقط طوال المباراةِ، ثلاثةٌ منها كانت دقيقةً بين القائمين والعارضةِ.

والأهم من ذلك كله هو أن إجمالي الأهداف المتوقعة للمهاجم في المباراةِ كاملةً بلغ 0.47 فقط.

أي أنه وفقًا للمنطقِ والتحليلِ الرقميِ، لم يكن من المتوقعِ أن يسجل هالاند ولو هدفًا واحدًا محققًا، ولكنه استطاع أن يزور الشباك مرتين معتمدًا على جودتهِ العاليةِ.

يمثل هذا الفارق الشاسع بين الفرص المتاحة والأهداف الفعلية المسجلة تجسيدًا حقيقيًّا لمعنى المهاجم الحاسم الذي يصنع الفارق من العدمِ، ويثبت مرةً أخرى أن أرقام هالاند تتحدى المنطق الكروي تمامًا.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات