نجح منتخب إسبانيا في تبديد كل الشكوك المحيطة بمستواه بعد الفوز العريض الذي حققه على حساب النمسا في الدور الإقصائي الأول من بطولة كأس العالم 2026.
ولكن مع دخول المونديال مراحله الحاسمة، لا وقت للاحتفالات؛ حيث يستعد منتخب “لافوريا روخا” لخوض مواجهة نارية يوم الإثنين المقبل لخطف بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي ضد نظيره البرتغالي، الذي لم يقدم أفضل مستوياته حتى الآن ولكنه يظل أحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد في مدينة دالاس الأمريكية للحديث عن اللقاء المرتقب، ظهر قائد المنتخب الإسباني رودري هيرنانديز، وبرفقته الثنائي ميكيل ميرينو وفيكتور مونيوز، للإجابة عن أسئلة وسائل الإعلام وتوضيح آخر استعدادات الفريق.
كان قائد المنتخب الإسباني حاسمًا جدًا في تصريحاته، حيث اعترف بقوة المنافس وقيمة أسمائه القوية، قائلًا: نواجه واحدًا من أفضل الأجيال في تاريخ البرتغال، ويتعين علينا تقديم أفضل ما لدينا إذا أردنا العبور إلى الدور المقبل.
ولكن عندما سُئل رودري عن المقارنة بين خط وسط الفريقين، رفض تمامًا فتح باب النقاش مؤكدًا تفوق فريقه: “بالنسبة لي، خط وسطنا هو الأفضل. البرتغال تمتلك فريقًا رائعًا ومليئًا بالنجوم، لكن يجب علينا إثبات أفضليتنا على أرض الملعب”.
وعن الانتقادات التي طالت مستواه في دور المجموعات، علق نجم مانشستر سيتي قائلًا إن دور المجموعات يهدف دائمًا إلى بناء هوية الفريق، مشيرًا إلى أنهم يمتلكون الخبرة الكافية لإظهار وجههم الحقيقي في الأوقات الصعبة.
وأضاف: “أنا في حالة بدنية وفنية ممتازة وأشعر براحة كبيرة، المباريات الكبيرة تبدأ الآن، وهو الوقت المناسب لتقديم نسختي الأفضل، ومن الطبيعي أن يتطور أداء اللاعب وتنمو ثقته مع توالي أدوار البطولة”.
واختتم رودري حديثه بالتأكيد على جاهزية المجموعة كاملة: الفريق يتطور بشكل ممتاز وثقتنا كبيرة جدًا في قدراتنا. لقد طوينا صفحة الشكوك وأظهرنا رغبة عارمة في الفوز بلقب كأس العالم، ولسنا خائفين من مواجهة أي منافس.
نوصي بقراءة: محمد هاني يعيد رقمًا سلبيًا غاب عن المونديال منذ 60 عامًا
من جانبه، وصف ميكيل ميرينو، نجم نادي أرسنال الإنجليزي، المباراة بأنها مواجهة تاريخية ينتظرها الجميع بشغف كبير بعد الفوز العريض على النمسا، موضحًا أن تفاصيل اللقاء وتأشيرة العبور ستُحسم بشكل رئيسي في صراع منطقة وسط الملعب.
ووجه ميرينو شكرًا خاصًا لمدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي على دعمه الكبير له في الأشهر الماضية، وتحديدًا منذ بداية إصابته، مؤكدًا أن وقوف المدرب بجانبه ومنحه الثقة دون التفكير فقط في المونديال كان دافعًا أساسيًا له ولعائلته.
كما أشاد بإدارة المدرب الذكية للمجموعة ومنحه اللاعبين إجازات قصيرة لكسر روتين المعسكر الطويل والابتعاد عن ضغوط كرة القدم بلقاء عائلاتهم.
واعترف ميرينو بأنه لم يصل بعد إلى جاهزيته البدنية بنسبة 100% ويحتاج لبضعة أسابيع للوصول إلى القمة، لكنه أكد أنه في مسار تصاعدي ومستعد لتنفيذ ما يطلبه المدرب في اللقاء الذي يراه فرصة مثالية للثأر من الهزيمة السابقة في نهائي دوري الأمم الأوروبية.
وأضاف: “تعلمنا الكثير من تلك المباراة، والتركيز سيكون مفتاح الفوز ضد منتخب يقوده كريستيانو رونالدو، الذي يعد أسطورة حقيقية للرياضة وواحدًا من أفضل اللاعبين في التاريخ”.
في سياق متصل، أعرب اللاعب الشاب فيكتور مونيوز عن أمله الكبير في تسجيل ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم بعد تعافيه تمامًا من المشاكل العضلية التي عانى منها مؤخرًا.
وصرح الوافد الجديد لنادي ليفربول الإنجليزي قائلًا: أشعر بتحسن كبير الآن واندمجت تمامًا مع المجموعة، ورغم صعوبة العودة السريعة بعد فترة طويلة من التوقف، إلا أنني جاهز تمامًا وتحت أمر المدرب في أي وقت.
وأضاف مونيوز أنه تعلم الكثير من فترة إصابته وكيفية الاستماع لجسده وفهم متطلباته وتدبير الضغوط النفسية بشكل سيساعده كثيرًا في مستقبله الاحترافي، كما قدم الشكر لزملائه في المنتخب الإسباني على ترحيبهم الحار ومساندتهم له، مؤكدًا أن الفريق يعمل كعائلة واحدة متماسكة.
واختتم النجم الشاب حديثه بالإشارة إلى الإثارة الخاصة التي تحملها هذه المباراة بالنسبة له، مؤكدًا أن اللعب ضد كريستيانو رونالدو يمثل حلمًا كبيرًا يتطلع لتحقيقه على أرضية الملعب.




