لا تضع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية خفض البطالة كهدف رقمي مجرد، وإنما تربطه بتوسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية القادرة على خلق وظائف جديدة، إذ تستهدف الخطة توفير ما يقرب من 900 ألف فرصة عمل سنويًا، عبر مجموعة من المسارات التي تركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتعزيز دور القطاع الخاص وريادة الأعمال.
وتراهن الخطة على تحفيز التوسع في المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتشغيل، إلى جانب المبادرات الجديدة التي استحدثتها وزارة التخطيط، بما يدعم انتشار النشاط الاقتصادي ويفتح مجالات جديدة أمام فرص العمل.
قد يهمك أيضًا: “ماعت” تعقد ورشة حول مدونة السلوك للإعلام الرقمى لحماية الفئات الأكثر هشاشة
ولا تقتصر خريطة التشغيل على المشروعات الفردية، حيث تتجه الخطة إلى دعم التجمعات الاقتصادية والزراعية، بما يسمح بتركيز الأنشطة الإنتاجية والخدمية في مناطق مترابطة، وخلق فرص عمل مرتبطة بسلاسل الإنتاج والتوريد، بدلًا من اقتصار الوظائف على نشاط اقتصادي منفرد.
وفي مسار مواز، تستهدف الدولة تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية، بما يوسع نطاق الاستثمارات المنفذة ويوفر فرصًا مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن تنشيط القطاعات المرتبطة بهذه المشروعات.
وتضع الخطة كذلك ريادة الأعمال والشركات الناشئة ضمن أدواتها لزيادة التشغيل، مع التركيز على تدعيم العلاقات الارتباطية والتشابكية بينها وبين المشروعات كبيرة الحجم، بما يتيح للشركات الناشئة والصغيرة الاندماج في سلاسل القيمة والإنتاج، والاستفادة من الطلب الذي تولده الشركات والمشروعات الكبرى.




